وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

جعدت أنفها بغرابة من حديثه، بينما تابع هو :- الشهرين اللي عدوا يا نورا خلوني أعيد حسباتي، قد إيه كنت غبي إني عملت إكدة، بس وقتها مكنتش واعي لحاچة غير أني أرد لراضي اللي عمله في أختي .
أردفت بعتاب :- عشان إكدة كنت هتطلقني تاني يوم وتبقى فضيحتي بچلاچل .
ردد بدفاع :- وتفتكري معملتش إكدة ليه ها ؟ صدقيني مهنتيش علي واصل أعمل فيكِ حاچة زي دي، أديني فرصة يا نورا أصلح غلطتي اللي غلطتها في حقك .
أردفت بحزن :- بس أنت وچعتني قوي يا طايع .
التقط كف يدها وقبله بحنو قائلًا بحب وأسف :- معلش حقك علي يا غالية، بزيدانا بعاد زهقت والنوم فر من عيني عشان أنتِ مش چاري يا نورا، مش لحالك اللي بتتوچعي أنا كمان بتوچع من غيابك رغم إنك قاعدة وياي تحت سقف واحد، في كل مرة بتمشي كأنك نضرتي عفريت كنت بحس بسكين بتقطعني، بزيادة جڤا الله يخليكِ .
دام صمتها فخاف منه، أقترب يقلص المسافات بينهما حتى اختفت، لتذوب شوقًا بين ذراعيه وما كان أمامه سوى أن يتذوق فاكهتها التي حُرمت عليه منذ مدة، ووعد نفسه أنه سيصلح ما كسره ولن يدعها إلا والفرحة مرسومة على وجهها .
*********************************
مرت الأيام بسعادة على الجميع، مع بعض العقبات التي علمتهم كيف يقفون كالبنيان المرصوص .
بعد عشر سنوات في منزل عامر وسالم وعلى الطاولة الكبيرة كان الجميع يجلسون على المائدة في جو أسري افتقدوه لسنوات، كان عامر ينظر لهم بفرحة عارمة و دموع عالقة بعينيه وهو يشعر براحة وطمأنينة تسري بداخله لقد تحقق حلمه الذي ظل يحلم به لسنوات طويلة وها هم أمامه يجلسون بحب وود ولا مكان للكره أو العداء، لقد انتهي ذلك الكابوس الذي أرق مضجعه .
تمتم بخفوت :- الحمد لله .
هتفت ملك بحدة :- هاتي ورك الفرخة اللي قدامك دة يا وچد . بقلم زكية محمد
أومأت لها بطاعة وأعطتها ما طلبت بينما هتف مؤمن بغيظ :- و باتخدي اللي قدامها ليه ما أهة قدامك ؟
انفجرت فيه قائلة بتذمر :- أيوة انت ما بقتش تطيقلي كلمة إلحقي ولدك يا عمتي مش رايدني أتغذى عشان اللي في بطني يرضيكي خديلي حقي منيه .
ضحكت بخفوت :- خليها تاكل براحتها يا مؤمن .
قبلتها في وجنتها قائلة :- تسلمي يا عمتي .
مال على أذنها بمكر ثعلب قائلًا :- ماشي وريني كيف هتتحامي فيها لما نكون لحالنا .





