وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

أطلقت الزغاريد بفرح، لتردف شمس بحنق :- وه يا مرت عمي بزيداكِ عاد .
رددت بسعادة :- فرحانة قوي ربنا يتمملك على خير يارب، بقولك إيه زعل مريدينش عاد عشان اللي في بطنك .
تمتمت بهدوء :- متخافيش يا مرت عمي أنا هعرف كيف أخد بالي زين .
أومأت لها بتفهم وفضلت الحديث معها في مواضيع شتى، حتى تجذب بؤرة أفكارها من الفكرة التي تصوب عليها جام تركيزها، بعد وقت انصرفت برفقة جنا، والتي هرولت نحو ابيها بلهفة تزف إليه هذا الخبر السعيد قائلة بصخب :- شمس صالحتني يا أبوي .
ضغط على فكه بعنف قائلًا بغيظ منها أنها عفت عنها وهو في حيز المغضوب عليهم :- وأنتِ المفروض دلوك بتعملي إيه يعني، بتغايظيني ؟
هزت رأسها نافية ببراءة ورددت ببهجة :- في نونو چوة شمس .
انتفض كالملسوع يطالعها بصدمة، جعد حاجبيه بعدم تصديق وأردف :- أنتِ قولتي إيه يا چنا ؟
أردفت مكررة وهي تصيح بضحكات طفولية :- شمس چواتها نونو صغنن .
أحتلت البهجة والسرور عينيه قائلًا وهو يوجه حديثه لوالدته :- صُح حديت چنا دة يا أما ؟
هزت رأسها باسمة تؤكد حديثها قائلة بدموع تنم عن الاغتباط :- أيوة يا ولدي ألف مبروك .
وجد نفسه يبتسم ببلاهة، وهو في قمة سروره بهذا الخبر، ود لو يركض إليها يحتفل معها بذلك الخبر على أنغام العشق الدافئة، ولكنه تذكر ما يحول دون ذلك، قوس ثغره بأسى لتشعر به أمه قائلة وهي تربت برفق على ذراعه :- أديها وقتها متغصبش عليها وربنا يهدي سركم .
تركوه على حالته مذبذب الانفعالات، تارة يضحك وتارة يعبس، قضى ذلك معظم وقته حتى غلبه النعاس .
**********************************
في الصباح الباكر يمتطي جواده ويسير في الأرض الزراعية خاصتهم وأمامه تجلس هي بفرح شديد وحماس، في محاولة منه على أن يصلح ما ارتكبه في السابق في منزل خالها هتف بحب وهو يحاوط خصرها بذراعه يطوقها بحماية :- ها يا مهچة قلبي إيه رأيك في المفاجأة دي ؟
هتفت بابتسامة عريضة ووجه مشرق :- حلوة قوي يا خالد . بقلم زكية محمد
صمتت لتكمل بعتاب :- خابر أول مرة چيت فيه الإسطبل كنت بشكي حالي للفرس بتاعك وبقوله كيف كنت بحبك بس انت حتى متعرفنيش ..
أردف بمرح :- وه يا خالد يا عفش ملكش حق واصل تعمل إكدة حقك علي يا وچد اللي عملته فيكي مش ساهل بردو .
أردفت بهدوء :- صدقني يا خالد أنا نسيت كل حاچة عفشة ومش رايدة أفتكر حاچة أنا رايداك انت تقعد چاري وبس و متفارقنيش واصل ..





