وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

نظرت له بقهر وهي تشير إلى نفسها ورددت بوجع :- لعب عيال ! بعد كل اللي قولته في حقي، واتهامك ليا رايدني أفوت دة كله بالساهل وچاي تقولي لعب عيال !

أخذ بيدها برفق قائلًا بخوف على حالتها :- شمس أهدي واسمعيني ممكن ؟

صاحت بجنون :- مش هسمع أنا واحدة مستهترة ودمي فيه الغدر رايد منها إيه ؟ هملني لحالي يا يحيى .

أردف بنفي وهو يحكم بقبضته على يدها :- لاه مش ههملك، بزيداكِ بعاد مشبعتيش ؟ أزعلي وأنتِ إهنة چاري بس متبعديش .

نظرت له بألم قائلة :- ليه أهمك في إيه ؟ أنت عمرك ما أخترتني يا يحيى لما بتتحط في مواقف بتحط مصلحة أهلك وبتك اول حاچة، بس أنا عادي تدوس عليها ما هي بت سالم بردو، أنت دبحتني بحديتك في كل مرة بتوريني مطرحي وين بالظبط، شكرًا لشهامتك وچدعنتك يا واد عمي، لحد إهنة وكفاية مهبقاش حمل عليك، وعشان كمان مفكركش بسالم كل شوية .

تعالت شهقاتها بالمكان وهي ترثي ذلك الحب الذي تكنه له، بينما طالعها هو بقلب مفطور ألهذا الحد جرح قلبها وأدماه ؟
على حين غرة احتضنها بقوة كادت أن تكسر ضلوعها، وأخذ يردد بعبارات الاسف جميعها، ثم تابع بلوعة :- أوعاكِ تقولي إنك مش مهمة عندي، مش هعديهالك يا شمس واصل أنتِ أهم من روحي، والمدعوكة الله يچحمها عرفت تلعبها صُح وقدرت تزرع الشك چواتي وتخليني أتهمك .

تابع سكونها بين ذراعيه ليردف بحب :- أنا مبعرفش أذوق في الحديت، بس أنا بحبك يا شمس خليكِ متوكدة من دة، چايلك ندمان على بابك طمعان في رضاكِ عني متهملنيش تاني .

تصلبت فجأة وهي تسمع اعترافه، والذي انتظرته طويلًا تتلهف لسماعه، نظرت له بحيرة قائلة بعدم تصديق وبلاهة :- وكتاب الله المچيد ؟ أحلف

ضحك بصوته كله وردد :- وكتاب الله المچيد، ولو أنه ما ينفعش نحلف غير بالله، عشان إكدة هقولك والله بحبك وبعشقك يا بت عمي .

تراقصت دقات قلبها على ألحان الغرام، وأدمعت عينيها بفرح لا تصدق ذلك الصخرة الجامدة تشع كل هذه الرومانسية، أردف بمكر وهو يقترب بوجهه منها :- ها راضية عني، صافي يا لبن ؟

هزت رأسها بدلال قائلة :- مش قوي هبابة صغيرة قد إكدة .

أردف براحة :- صغيرة صغيرة وماله نتحمل، أهم حاچة تكوني وياي .

ردد بعبث :- طيب وين عربون الصلح ؟

لم تفهم مقصده إلا حينما اقترب ينهل من عسلها الصافي، والذي حُرم عليه منذ لحظة ذهابها، ابتعد عنها بعد أن شعر بانقطاع أنفاسها، وهمس بوله :- أتوحشتك قوي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *