وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

تسير بجانبه ببطنها التي على وشك الانفجار في أية لحظة، هتف خالد بتحذير :- بقولك إيه النهاردة فرح أخوي، أوعاكِ تقولي هولد زي كل مرة ويطلع على فشوش . بقلم زكية محمد

قوست شفتيها بضيق قائلة بتذمر :- لاه متخافش مش هولد ربنا يستر المرة دي .

حاوطها بذراعيه قائلًا بغيرة خفية :- طيب يلا تقعدي چاري لحد ما يخلص الفرح، مفهوم ؟

ابتسمت له بغيظ مكبوت ورددت :- حاضر يا خلودة أي أوامر تاني .

أردف بحنق :- خلودة ليه شيفاني عيل ؟ لمي الدور يا وچد .

أردفت بغضب قليل :- أنت من وقت ما حبلت مبقيتش طايقلي كلمة، شايفلك شوفة تاني إياك ؟

نتأت عيناه بذهول وأردف :- مين اللي مش طايق للتاني كلمة، دة أنتِ شوية وهتنفخي نار في وشي.

لوت شدقيها بامتعاض قائلة :- إكدة يا خالد ! طيب أنا هروح أقعد ويا أمي وهروح معاها وشوف مين يقعدلك فيها .

وما إن همت لتغادر جذبها من ذراعها برفق وهمس بجانب أذنها :- أنتِ رايحة وين هو أنا قولت إيه من هبابة ؟ ولا حديتي ما بيتسمعش !

رددت بضيق :- ما أنت اللي بتضايقني وبتقول حديت عفش، فين كلامك هخليكِ أسعد واحدة .

رفع حاجبه باستهجان وردد :- هو أنا رابطك في العمود لا سمح الله ولا مانع عنك الزاد ؟ يا بت الناس هشرك خلقاتي منك .

أردفت بحزن :- أنت بطلت تقولي بحبك يا وچد، أنت بطلت تحبني مش إكدة ؟

قبض على كفه بقوة يحاول أن يتماسك قدر المستطاع، حتى لا يهشم رأسها الصلد ذاك، ردد باحتدام مكبوت :- ومين اللي قايل فيكِ شعر من هبابة، خالتك ولا أمك ؟ قدامي بدل ما ارتكب چناية .

سارت معه بتذمر وجلست إلى جواره وهي تحاول أن تلهي نفسها، حيث شعرت بانقباض فجأة أسفل بطنها، لم تشأ أن تقلقه وتكون مثل المرات الماضية، وأنه مجرد ألم عابر سيمر بعد لحظات، دلف العريسان برفقة العروسين اللتان كانتا في أبهى طلة لهما، وجلسوا في أماكنهم المخصصة، يتلقون التهنئة من العائلة والاقارب .

بعد أن سلمت عليهم وباركت لهم، قبضت على يده بقوة فالألم لم يبرحها البتة، بل يزيد شيئًا فشيء بدون رحمة، أردف هو بقلق وهو يتفحصها :- مالك هتعمليها ولا إيه المرة دي صُح ؟

ابتسمت بوهن وهي تكتم آهاتها بصعوبة، وكل ما أمامها الآن أن تخرج من المكان، حتى لا تفسد فرحتهما وبالفعل نجحت في ذلك، وما إن توارت عن أعينهم أردفت بضعف :- إلحقني يا خالد بولد .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *