وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

ارتعدت أوصالها وأردفت بصوت مرتجف :- بقولك ميتا هتطلقني ؟ مش دة اللي أنت رايده أديني أها بريحك مني .
ضغط بعنف على ذراعها لتتلوى بوجع، بينما صاح هو بانفعال :- لا رايدك تعيدي اللي قولتيه بعد إكدة، بقى رايدة تطلقي ؟ ومين سبع البرمبة الچردل اللي مستنيكِ دة ؟ نچوم السما أقربلك من إني أهملك وتبقي على ذمة راچل تاني، أنتِ كلاتك على بعضك تخصيني سواء عاچبك أو لاه، سامعة ؟
أردفت بدموع وهي تضربه بقبضتها بصدره :- بأي حق أنت ناسي كيف سميت بدني، ولا البعيد أعمى ما بيشوفش ؟
ضغط على فكه بكمد قائلًا :- كلمة تاني ولسانك دة مش هتلاقيه، أعدلي نفسك بدل ما أعدلك يا نورا، أنا سايبك المدة اللي فاتت بمزاچي مش عشان أنتِ رايدة إكدة . بقلم زكية محمد
سقطت دموعها واحدة تلو الأخرى قائلة بوجع :- حرام عليك يا طايع بزيداك إكدة والله تعبت ومعدتش متحملة تاني، هملني يا واد الناس بالمعروف أنا خابرة أنها غلطتي إني وثقت فيك وحبيتك مكنتش خابرة إنك بتضحك علي، وأنا ذنبي إيه ؟ معملتش حاچة ليك تخليك تعمل فيا إكدة، أرحمني أحب على يدك تعبت والله تعبت .
قالتها ثم انفجرت باكية فما أصعب أن تشعر بقرب من تعشق، وكأنه نار تحرقك تود الابتعاد كي لا تطولك ألسنتها، أخذت تناضل لتفر منه إلا أنه جذبها إليه أكثر وأحكم بقبضتيه حولها، خارت قواها فتوقفت عن الحركة، بينما يعض أنامله ندمًا على ما أوصلها إليه، تبًا لذلك الغرور والكبرياء الذي تملكه منذ أن غادرت مضجعه، رفض فكرة التودد إليها فهي من اختارت وهو لن يتذلل لها، هذا ما فكر فيه ولم يعي بفداحة ما ترتب عليه الأمر، عليه بأن يقر أن ذلك الشهرين بعد أن دلف إلى جناتها وتذوق نعيمها، مروا عليه كالقرن يأوي إلى فراشه ويتقلب على صفيح ساخن، لم يعرف للراحة طريق وكيف يجدها وقد حلت عليه لعنة الشقاء في بعدها ؟
أخذ يربت على ظهرها بحنو، وكلما تذكر كلماتها تقوم عاصفة هوجاء تكاد تقتلع عظامه، سيريها جيدًا كيف تتفوه بتلك الكلمات الحمقاء، قام بقرصها بقوة من جانبها لتصرخ بألم، وما إن رفعت وجهها نحوه لتوبخه على فعلته أخرسها حينما بلع حروفها بطريقته الخاصة، وبعد لحظات ابتعد عنها ليردد بمكر ووعيد :- دي حاچة بسيطة من اللي هتشوفيها عشان تحرمي تچيبي سيرة راچل تاني على لسانك .





