وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

تكاد تجن وهي ترى الغيرة واضحة في كلماته وأفعاله، فالمحب غيور ولكنه ليس كذلك، يا لها من حيرة سقطت بداخلها تؤرجحها من هنا وهناك، قرأ ذلك بعينيها إذ رددت بألم انتقل له وخجل لم تستطع السيطرة عليه :- أنت بتعمل إكدة ليه ؟ مش أنت هتطلقني ؟

صك على أسنانه بغيظ وردد :- لو سمعتك بتقولي الكلمة دي تاني، هعلقك في المروحة اللي فوقك دي .

أردفت بحنق :- يا سلام يعني أنا اللي بچيبه من عندي !

زفر بضيق مرددًا :- وبعدهالك عاد !

دفعته بحدة قائلة :- لا بعدين ولا قبلين أنا هروح ألم خلقاتي وأروح دار أبوي، هي إكدة إكدة خربانة .

قالت ذلك ثم توجهت للداخل، بينما ظل هو يتابعها بضيق على إصرارها ذاك، بالداخل كادت أن تطير فرحًا وهي ترى ذلك التغير وستكمل الخطة، كي تحصل على اعترافه كاملًا، مسكت الهاتف واتصلت بها وما إن فتحت المكالمة هتفت هي بسعادة :- ملك أنا عملت اللي قولتيلي عليه، طلع عندك حق .

تعالت ضحكات الأخرى قائلة بغرور مصطنع :- مش قولتلك أنا كلامي ميطلعش غلط واصل، ودلوك نفذي الباقي خلينا نشوف هنعمل ايه .

أومأت لها بموافقة ومن ثم انهت الاتصال، لتبدأ في إعداد حقيبتها وبعد وقت انتهت، وفتحت الباب وهي ترسم على وجهها معالم الأسى، وما إن رآها هو قال بصدمة :- أنتِ رايحة وين بالشنطة دي ؟

قوست شفتيها بحزن قائلة :- راچعة بيت أبوي لحد ما تبعتلي ورقتي .

ردد بجمود :- طيب بالسلامة .

جحظت مقلتاها بذهول من رده، بينما كاد هو أن ينفجر ضاحكًا على شكلها، ولكنه تماسك قدر الإمكان فقد سمعها تهاتف شقيقته، كما علم بتلك الخطة التي وضعتها الماكرة، أما هي كادت أن تخر أرضًا فها هو يتخلى عنها مجددًا، التفت وركضت نحو الباب تفتحه، وقبل أن تخطو وجدت من يكبلها بذراعيه، أخذت تقاومه بضراوة قائلة بصراخ :- بعد عني يا طايع بعد أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي .

أردف بسماجة :- يطلعوا كام على إكدة ؟

رددت بصراخ أكبر :- ملكش صالح ويلا بعد خليني أمشي، مريداش أشوف وشك دة يا بارد .

دلف بها للداخل رغمًا عنها، ليردف بروية :- يا بت أهدي بضحك معاكِ هو أنا يعني أقدر اخليكِ تهمليني، يا هبلة أنا سمعتك وأنتِ بتتحدتي ويا الزفتة ملك، بقى بتتفقوا علي .

توقفت عن الحركة ورددت بخفوت :- تقصد إيه ؟

حاوط وجهها بكفيه قائلًا باعتراف :- قصدي إني مقدرش أهملك تبعدي عني لحظة، لو زعلانة أزعلي وأنتِ إهنة چاري قصاد عيني بس متبعديش .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *