وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

بعثر خصلات شعرها وردد بضحك على منظرها :- طيب يلا روحي چهزيلنا لقمة ناكلها .

أردفت بضيق من حركته، وودت لو تصرخ بوجهه كما تفعل، ولكنها كبتت انفعالاتها بسبب السمج الذي بالخارج، لتردد بهدوء مغاير مقارنة بالمرجل الذي يغلي بداخلها :- ماشي علطول أهة .
انصرف هو لتردف بغل وهي تضغط على كف يدها حتى كادت أن تدميه :- خدامة أبوه أنا، ماشي والله وچات فرصتي لحد عندي ولازمًا أخد بتار القلم، مش أنا اللي أسيب حقي واصل .
قالت ذلك ثم انصرفت للمطبخ، وابتسامة ماكرة تزين ثغرها.

بعد أن أعدت لهم الطاولة، نادت باسم شقيقها من خلف الجدران، ثم اختفت للداخل ليأتوا برفقة والدهم وتناولوا وجبة الغداء، وبعد أن انتهوا توجهوا لغرفة الجلوس ثانية، وطلب طايع من شقيقته بأن تعد عصير المانجو وأن تزيد من السكر في كوب مؤمن الذي يحب الأشياء التي بسكر زيادة، لترقص بداخلها فالقدر يساعدها في كل خطوة، أومأت له ببراءة وذهبت لإحضار العصير .

بعد دقائق كان الكوب بين أصابعه، يرتشف منه بتلذذ وبعد أن انتهى شعر بتقلص شديد في بطنه يصحبه ألم كاد أن يفتك به، ضغط على يده بقوة وهو يشعر بالحرج الشديد، لاحظه طايع ليهتف بحذر :- مؤمن مالك في حاچة ؟

لم يستطيع أن يتحمل ليهتف بسرعة مصحوبة بالحرج :- وين الحمام يا طايع ؟

نهض معه يريه الطريق ليدلف الآخر بسرعة للحمام، وما إن انتهى خرج ليخطو خطوتين ليعاود الدلوف مرة أخرى، بينما على الجانب الآخر كانت تقف خلف الجدار وهي تهلل وتصيح بصوت غير مسموع انتصارا لما حققته .

بعد وقت غادر المنزل على عجالة، ليرفع وجهه للأعلى حيث شرفتها دون وعي منه، ليجدها واقفة وكأنها تنتظره، ليجد بعينيها بريق لامع بالانتصار والتشفي، ثم حدجته باستخفاف قبل أن تغلق النافذة، ليهمس بخطورة :- وقعتك مش فايتة يا ملك .

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد شهرين وقفت قبالته في محاولة منها لفهم ما يجري وما رأته في السابق قائلة :- راضي فهمني إيه حكاية الست اللي أنت بتقابلها دي .

جحظت مقلتيه بصدمة قائلًا :- بتخربطي بتقولي إيه يا واكلة ناسك ؟

رددت بإصرار :- متهربش يا راضي، من قلة الحريم مش لاقي غير دي .

جذب ذراعها بعنف وردد بغضب :- أنتِ بتقولي إيه ؟ وكيف تدخلي في حاچة متخصكيش .

نزعت يدها منه قائلة :- لاه يخصني لما تخرب بيتي يبقى تخصني، دة أنا أختك يا راضي كيف تخرب بيتي وترضهالي ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *