وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

صرخت بغضب :- محدش ليه صالح بتي وأنا حرة وياها .

شعرت بالحرج لتقول بروية :- ماشي بتك محدش قال حاچة بس كله بالعقل مش بالضرب، وأنتِ يا نورا اسمعي حديت أمك وبلاش تعصيها

أردفت بضيق وألم وحديث مبطن بمفهوم آخر :- أنا علطول بسمع حديتها، بس يا ريت هي تسمع حديتي مرة .

صرخت فجأة بوجه والدتها قائلة بتهديد :- هوافق عليه يا أما ولو مش رضيتي هموت نفسي .

أنهت جملتها وانصرفت باكية، تحت أنظارهن المصدومة مما سمعن وخاصة الأخيرة .
صعدت للأعلى وهي تزرف دموعها بغزارة، وما إن دلفت غرفتها التقطت هاتفها وقامت بالاتصال به، ليأتيها صوته قائلًا بلهفة مصطنعة :- ها قالتلك إيه ؟

هتفت ببكاء حار وألم لما طالته من ضرب على يد والدتها :- قالت لاه يا طايع .

أردف بضيق ماكر :- وه كيف دة يعني ؟ متقلقيش أنا هتصرف بطلي بُكا عاد وسمعيني ضحكتك الحلوة .

ابتسمت بخفوت قائلة بهيام :- طايع أنا بحبك قوي .

ابتسم بانتصار وأردف بنبرة عابثة :- وأنا كمان يا قلب طايع، متخافيش وثقي فيا وشوفي هعمل إيه يلا سلام دلوك، تصبحي على چنة .

أنهى المكالمة لتتعالى ضحكاته وتملئ أرجاء غرفته، يشعر بنشوة الانتصار لتحقيقه لما أراده، ردد باستخفاف :- بكرة هوريكم وهسد القلم قلمين، بتكم الهبلة سهلت المأمورية قوي .

رجع بذاكرته للخلف حيث قابلها بصدفة من منظورها وحادث مرتب منه، ومنذ تلك اللحظة بدأ يفتعل المواقف حتى نجح في جذب انتباهها، لينتهي الأمر بمحادثات لهم على الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، لينتهي الأمر بنجاح مكلل فقد وقعت الفريسة في مصيدة الصياد، وها هو بانتظار اللحظة الأخيرة التي سينل فيها انتقامه، وسيرد لهم الصاع صاعين .

***********************************

عاد من المشفى ليسأل عنها، أخبرته والدته بأنها ربما تكون في الأعلى ولكنه نفى ذلك، ليعتريه القلق أخذ يبحث عنها في جميع أركان المنزل بجنون، تنفس الصعداء أخيرًا عندما وجدها جالسة على العشب، تقدم نحوها وجلس قبالتها وما إن هم ليتحدث، ألجمت الصدمة لسانه وأثقلته عندما وجد دموعها تغرق وجهها، احتضنت يداه وجهها قائلًا بلهفة وخوف :- مالك يا حبة القلب ؟ في حاچة وجعاكِ ؟

لم ترد عليه وإنما تعلقت بعنقه تضمه بشدة، وجسدها ينتفض وأصوات شهقاتها يعلو شيئًا فشيء، حاوطها بذراعيه بذعر وهو يقول :- وچد ردي علي وقوليلي مالك ؟ حد عملك حاچة وأنا غايب ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *