وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٤

سكت يسمع لكلمات أبيه والتي هو محق فيها، ما رآه فقد كان قاب قوسين من الموت، جعله يعيد حساباته من جديد في كل صغيرة وكبيرة، وضع كلمات والده نصب عينيه عازمًا على تنفيذها .

وبعد وقت حانت المواجهة الضارية، إذ هتف لها بتهديد :- بصي يا بت الناس هتقعدي بالحُسنى إهنة كان بيها هتقعدي تملي ودان العيال بحديتك السم دة بيت أخوكِ أولى بيكِ .

نظرت له بصدمة قائلة بعدم تصديق :- أنت بتقولي أنا الحديت دة ؟

صاح بغضب :- أيوة لو في مرة سمعتك بس عملتي حاچة يا زبيدة هتبقي طالق مني وأديني قولتها كلمة ومش هتنيها .

رددت بذهول :- بعد العمر دة كله يا سالم دي آخرتها ؟

أجابها بفتور :- أيوة دي آخرتها وأنتِ اللي بتكتبيها بنفسك، فاعقلي إكدة يا بت الناس وخليكِ في حالك .

أردفت بانفعال :- الحق علي رايدة يبقالك مال وچاه .

جز على أسنانه باحتداد مرددًا :- مش بالطريقة دي يا زبيدة، اطلعي كان هيحصل إيه لولدك اتعظِ يا شيخة .

وبعد الكثير من المناوشات بينهما، تركها تعيد حساباتها إما أن ترضخ وتظل تعيش تحت كنفه، وإما ترفض وحينها ستنهي حياتها معه .

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

مرت الأيام عليهم بسلام، وقد ذهب طايع لطلب يد نورا التي كانت تطير فرحًا بهذا الخبر، حتى أن الجميع كان في حالة دهشة من تحولها هذا، وهم يرون لمعة الحب بعينيها اللتين تفيضا بمخزون وافر، وافق سالم على طلبه واتفقا على أن يكون الزواج بعد أربعة أشهر من الآن، ليتوافق مع زواج مؤمن وملك، أما طايع الذي يتابع الأمر بمكر شديد، وهو يرى مدى تقدمه نحو إحرازه للهدف المنشود، تلك الخطة التي لم يوشي بها لأية أحد حتى لا يمنعوه من تنفيذها، وها هي الظروف تخدمه بسخاء للوصول لهدفه .
ذات مرة اجتمع سالم بشقيقه، ووضع قبالته حقيبة صغيرة وهو يجلس إلى جواره، ينظر للأسفل بخزي وندم، بينما تساءل عامر بدهشة وهو يشير للحقيبة :- فيها إيه دي يا واد أبوي ؟

أجابه بخفوت :- افتحها وأنت تعرف يا عامر .

أذعن لطلبه وقام بفتحها، ليفاجأ بمبلغ كبير من المال مرصوص بداخلها، ضيق عينيه بتساؤل وردد :- أيوة يعني هعمل بيهم إيه دول، ومالي بيهم ؟

أردف بصعوبة وهو يحاول ترتيب كلماته :- دة حقك يا عامر في ورث أبوك، محقوقلك يا أخوي كانت الس.كينة سرقاني وما دريش باللي بعمله، بس ربنا نور بصيرتي الحمد لله قبل ما اقابل وجه كريم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *