ام خطيبي حكايات بسمة

ام خطيبي فضلت 6 أسابيع بتبصلي من فوق لتحت عشان فاكراني «مجرد ممرضة»… لحد ما جوزها دخل الطوارئ!

لمدة ست أسابيع، كانت حماتي المستقبلية بتبصلي من فوق لتحت، لأنها كانت فاكراني “مجرد ممرضة”.

وفي حفلة الخطوبة، قدام العيلة كلها، ادتني كتاب طبخ للمبتدئين وقالت:

— ابني محتاج واحدة تكون على نفس مستواه.

أنا ما اتخانقتش معاها.

قفلت الكتاب بهدوء، وحطيته جنبها، وروحت المستشفى.

تاني يوم الصبح، جوزها دخل قسم الطوارئ وهو عنده تسلخ خطير في الشريان الأورطي، وحالته كانت بين الحياة والموت.

ولما صرخت وقالت:

— أنا عايزة رئيس قسم جراحة القلب!

الممرضة بصت ناحيتي بهدوء.

أنا.

في الصبح اللي حماتي المستقبلية قررت تشرح لـ37 شخص ليه أنا مش مناسبة لابنها، كنت قبلها بساعات قضيت حوالي سبع ساعات وأنا بساعد في إنقاذ قلب مريض كان بيموت.

لكن سهير الشاذلي ماكانتش تعرف ده.

وبصراحة؟

هي عمرها ما حاولت تعرف.

كانت حفلة خطوبتنا في نادي خاص وفخم جدًا في الزمالك.

ترتيبات ورد أبيض كانت مالية المكان.

كاسات الكريستال بتلمع تحت الإضاءة.

والجرسونات بيتحركوا بين الترابيزات بجوانتي أبيض نضيف.

الترابيزة الرئيسية كانت طويلة لدرجة تحس إنها متجهزة لاحتفال ملكي مش مجرد حفلة عائلية.

خطيبي أحمد كان قاعد على يميني.

وأمه كانت قاعدة على رأس الترابيزة.

أنا كنت أعرف عيلة الشاذلي بشكل رسمي بقالى ست أسابيع بس.

والظاهر إن الست أسابيع دول كانوا كفاية جدًا عشان سهير تعمل نسخة كاملة مني في دماغها.

نسخة صغيرة أوي.

الموضوع بدأ من أول عشا جمعنا سوا.

سألتني:

— بتشتغلي فين؟

— مستشفى سانت إيلينا.

سألتني تاني:

— في قسم إيه؟

رديت:

— جراحة القلب والصدر.

ما لحقتش حتى أخلص الجملة، لقيتها ابتسمت وحطت إيدها على دراعي وقالت:

— يا حبيبتي، ما شاء الله… يعني إنتِ ممرضة.

والحقيقة؟

أنا فعلًا اشتغلت ممرضة في بداية حياتي المهنية.

وعمري ما كنت مكسوفة من ده.

السنين دي علمتني أهم دروس في حياتي المهنية.

إنك تبص للمريض قبل الملف.

وتسمع قبل ما تحكم.

وتشوف الإنسان قبل التشخيص.

عشان كده ما صححتلهاش.

أحمد حاول يصحح لها.

لكن أنا وقفته من تحت الترابيزة.

بعدها، لما رجعنا شقتنا في مدينة نصر، سألني:

— إزاي سيبتي أمي فاكرة حاجة مش حقيقية؟

بصيت له وقلت:

— عشان أنا ماكدبتش.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *