وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٣

تركتها واختفت بالداخل، لتنظر الأخرى في أثرها بصدمة من تحولها المفاجئ، ولكنها ابتسمت بفخر فها هي أثارت حفيظتها، وجعلتها تنتهج طريقًا آخر، عزمت على الحديث معه فالأمر يتعلق بالسابقة لذا يجب من وضع النقاط في أماكنها الصحيحة .

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

تسير بشرود في الطرقة، غير منتبهة فتصب جام تنبيهها على قرارها الذي اتخذته، تساءلت هل سيضحي بغريمتها لنيل سماحها، أم لن تفرق معه من الأساس ؟
لم تفرح حينما صرح لها بمكنونات صدره، بل أخبرها عقلها أنه يتلاعب بها للوصول لمبتغاه، وأن كلماته ليست نابعة من آبار قلبه، يا ليتها عرافة تقرأ أفكاره لما كانت وصلت معه لهذه النقطة، والتي لم ترغب أبدًا في الوصول عندها .

وفي خضم أفكارها أصدرت شهقة مسموعة، وكادت أن تطلق صرخة مدوية، إلا أنه أسرع في وأدها حينما كمم ثغرها قائلًا بخفوت :- دة أنا يا مخبلة، هتفضحينا اكتمي .

أخذت تصدر همهمات غير مفهومة، وهي تحاول أن تفك حصارها الذي فرضه عليها، ثبتها جيدًا وهو يقول :- يا بت أهدي هو أنا هاكلك !

حدجته بعينيها اللتان اصطبغتا بلون الغضب القاتم، ليردد هو باستخفاف :- والمفروض أخاف أنا يعني إكدة ؟

أشارت له بمقلتيها نحو كفه بأن يتركها، وبالفعل نفذ طلبها فهتفت بهجوم :- بعد يا خالد، إيه لعب العيال دة !

لم يتركها وإنما أقترب منها، قائلًا بخبث :- وه رايد أصبح على مرتي اللي منفضاني .

قوست شفتيها بحنق قائلة بتهكم :- يا راچل ! من ميتا دة ؟ بقلم زكية محمد

ابتسم لها بحب تراه مسطرًا في عدستيه لأول مرة، وأردف بحنو :- من دلوك لحد ما ربنا يفتكرني .

وضعت يدها على شفتيه قائلة بلهفة وعتاب :- بعد الشر عنك، متقولش تاني إكدة .

قبل أصابعها التي قابلته، لتسحبها فورًا بخجل، بينما ردد هو بعبث :- وه ! خايفة علي ؟

تلعثمت في الإجابة وأردفت بكذب :- لاه ما خيفاش، بس مريداش أترمل بدري بدري .

رفع حاجبه باستنكار قائلًا :- بتفولي علي يا هبلة ؟

تحدثت بانفعال :- مانيش هبلة يا خالد .

ضحك بملئ فيه وردد بخبث :- خابرك زين، وبعدين دي مقابلة تقابلي بيها چوزك اللي غايب عنك عشية بحالها ؟

أدعت المبالاة ففي الحقيقة كانت تتقلب على جمر، والقلق يداهم كل شبر بأضلعها، تريد أن تطمئن عليه ولكن سطا كبريائها هذه المرة على عشقها له، رددت بضجر :- وأنا مالي هو أنا قولتلك تبات برة ؟ أما عچايب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *