وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٣

ردد بغيظ :- كيف يعني ؟ طيب بلاها وچنا العيلة الصغيرة هتكدب دي بتي وأنا خابرها زين .
تدخلت أمينة قائلة بعتاب :- مكانش يصح يا ولدي اللي قولتهولها قدامنا دة، أنا خابرة شمس زين .
ضغط على شفتيه بغيظ قائلًا :- أنا رايح أچيب بتي دة المهم .
قال ذلك ثم خرج يسابق الريح، فابنته شغله الشاغل ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، أردفت والدته بعد ذهابه بأسف :- ربنا يهديك يا يحيى، منها لله اللي كانت السبب .
زفر عامر باختناق وردد :- بزيادة يا أمينة، ربنا يعدي الأمور على خير ويبعد عنهم الشيطان، روحي شوفيها على ما يعاود، خلينا نحل الأمور بهداوة .
أومأت له بموافقة، بينما ظل هو في مكانه بانتظار عودته .
************************************
بعد ساعة كان في منزلها، يحتضن ابنته بحب والتي غفت على صدره، يتطلع للتي تجلس أمامه بغل، بينما تابعت هي بمكر وهي تكمل ذلك المسلسل الذي نسجه عقلها :- زي ما قولتلك چالي تلفون منيها، وقالتلي تاچي تاخدي بتك اللي قاعدة على قلبي دي .
أردف بدهشة :- وهي چابت رقمك من وين ؟
لوهلة اهتز فكها باضطراب، ولكنها حافظت على ثباتها قائلة :- من الست الوالدة يعني هتكون چابته من وين، وبس أنا خدت بتي بدل ما يحصل فيها حاچة عفشة .
ابتسم بتهكم قائلًا :- توك ما أفتكرتي أنها بتك ؟ مش مطمنلك واصل، واللي هتبين الحقيقة دي بس تصحى .
رددت بثقة فقد حشت ذهنها بأبشع الصور عن غريمتها، ليزداد خوف الصغيرة منها، واخبرتها بأنها ستخبر والدها بما قالته لها هي :- ماشي خلينا نستنى مش هنخسر حاچة .
تابع بفحيح وغضب :- ولو طلع ملعوب منك، يبقى حفرتي قبرك بيدك . بقلم زكية محمد
لا تنكر أنها ارتعدت بداخلها، ولكنها أمنت نفسها بأن تقول الصغيرة كما لقنتها، نهض هو حاملًا ابنته، وغادر المكان بسرعة والذي شعر بأنفاسه تُسحب منه، ليس عشقًا وإنما نفورًا وكراهية .
وصل للمنزل بصحبتها فوجد والده ووالدته، وهذا بالإضافة إلى عمه وزوجته واللذان يطالعانه بحنق شديد، ألقى عليهم التحية واتجه ليضع الصغيرة بإحدى الغرف القريبة، ومن ثم خرج لمقابلتهم ليصرخ عمه باحتدام :- عملت إيه للبت مخليها راچعة زعلانة ؟
رفع حاجبيه بدهشة، ولكنه قرر قلب الدفة لصالحه حينما تفوه :- والله أنا مقولتش لحد أمشي، هي مشت لحالها قبل ما تاچي تحاسبني حاسب بتك اللي الغلط ماسكها من ساسها لراسها .




