وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٣

جحظت أعينهم بصدمة فهم على علم بهذا الشخص، كما تجمعهم بعض المصالح المشتركة، يا له من حقير يدعي التقوى وهو بالأساس لا يعرفها، تحدث عامر بانتباه :- طيب إيه اللي يوكدلنا حديتك .
أردفت بصدق :- والله ما بكدب يعني هتبلى على واحد من الباب للطاق، أنا مش مهم بس بته اللي لازمًا حقها يرچع .
تحدث بلوم :- يعني لو معرفناش بالصدفة كنتِ هتكفي على الخبر مچور إكدة ؟
أسرعت تبرر بتوضيح :- يا حچ أنا وحدانية أنا وبتي محدناش حد نتحامى فيه، عشان إكدة سكت .
أردف عامر بروية :- طيب ليه كاتمة وساكتة دة كله ؟ هو دة حديت يتسكت عليه ؟
رددت بألم ينبع من أعماق روحها المهترئة :- ومين هيصدقني يا حچ ؟ دة غير الفضيحة اللي ركبتها لناسي .
صمتت لتذرف الدموع بوجع قائلة :- أروح أقول إيه هو يعني هيعترف بيها بسهولة إكدة دة مش بعيد كان قتلني أنا وهي سامحني يا حچ إني كدبت عليك في حچات كتير لما چيت إهنة بس أنا كنت بعمل إكدة عشان أقدر أحمي نفسي وبتي زين .
أردف بجمود :- بس لازمًا اللي عمل إكدة يعرف يا عطيات البت لازمن تتسچل باسم أبوها الحقيقي .
صرخت بفزع وهمت بأن تقبل يده بتوسل إلا أن الآخر أسرع في سحبها وهتفت ببكاء :- أحب على يدك ما تفضحنيش يا حچ انت إكدة بتفتح بيبان اتقفلت من زمان .
هتف بهدوء :- متخافيش أنا راچل يعرف ربنا واللي بيحصل دة ظلم وأنا مرضهوش ليكم واصل هچبلك حقك ومتخافيش من أيوتها حاچة قومي لبتك طبطبي عليها وخديها في حضنك هي بحاچتك دلوك وانت يا خالد هِمْ بينا ورانا مشوار مينفعش يتسكت عليه أكتر من إكدة .
أومأ له بطاعة وهو لا يزال تحت تأثير الصدمة :- حاضر يا أبوي .
غادر المكان واحدًا تلو الآخر، وهم يشعرون وكأنهم كانوا يشاهدون عرض مسرحي ليس إلا، يا له من يوم شاق وأحداث لم تخطر على البال .
طالعت عطيات وجد بأسى وحزن وهي ترى إنهيار ابنتها فاحتضنتها بقوة وانفجرتا في موجة بكاء مرير وكل واحدة تستمد العون من الأخرى وظلت نعمات تبث لها كلمات الأسف والندم في أذن ابنتها بخفوت على خطأ لم يكن لها أي ذنب فيه.
★★★★★★★★★★★★★
صعدوا لشقتهم الخاصة ووضعت الصغيرة بغرفتها بعد أن غفت، لتخرج وتجلس قبالته وهي تزفر بعدم راحة، ومن يصدق شيء كهذا !
طلب منها أن تعد له كوب من القهوة فنهضت لتعدها له، ليصدح فجأة هاتفها بصوت يعلن عن قدوم رسالة على تطبيق الواتس اب، دفعه الفضول لرؤية الرسالة وخاصة أن هاتفها لم تجري له كلمة مرور، قرأ الرسالة من الخارج لتدفعه الغيرة حينما رأى الراسل، فتح التطبيق وضغط على المحادثات الخاصة بينهم، لتفور الدماء فورًا وتتصاعد الحرائق بداخله، زجر باسمها بخشونة لتأتي على الفور قائلة :- أيوة يا يحيى رايد حاچة مع القهوة ؟





