وجلا الليل لـ زكيه محمد ج٣

صمتت قليلاً ثم أردفت بندم :- ويا ريتني وافقت حلف ليچيب منخيري الأرض و فعلاً عمل إكدة في مرة كنت طالعة أشتري حچات ليا خطفني وخدرني ودبحني وأنا لحالي ممعيش حد ينچدني منيه بعدها علطول أبوي عرف وكان فاكرني عملت إكدة بمزاچي .
أبوي وأخوي عدموني العافية وحبسوني في أوضة ضلمة و حلفوا عليا ما هيخلوا النهار يطلع عليا تاني غير وهما دافنيني في الجَبَّانة .
الست اللي ربتني الله يكرمها هي اللي هربتني في الليل لحد ما طلعت من النچع و أدتني فلوس ودهب من اللي كانوا حيلتي أسلّك بيهم حالي لحد ما أشوفلي مُطرح يتاويني .
عشت أيام ما يعلم بيها إلا ربنا وأنا خايفة لا حد منيهم يعْتَر فيا ويقتلني ما هما عنديهم حق بعد ما بقيت عار عليهم .
سكنت في دار بسيطة صاحبها كان مسافر وقعدت فيها بعديها بشهر عرفت إني حِبلى اتخربط ماخبرتش اعمل ايه ولا أروح لمين قعدت حابسة روحي بين الأربع حيطان في بلد غريبة ما خبراش فيها حد .
عدت الأيام وبطني كبرت أي حد كان بيسألني كنت بقولهم أبوه مات والناس صدقوا وخالت عليهم .
بعد فترة الزاد خلص ويا المال اللي حيلتي ومعرفتش هتصرف كيف ؟ لحد ما في يوم واحدة چابتلي شغلانة إني أشتغل خدامة في البيوت وعدت السنين وولدت و ربيت بتي وأنا بتنقل من بيت لبيت عشان لُقمة العيش لحد ما اعترت على المطرح دة إهنة في دارك ودة چميل مش هنساهولكم طول عمري .
كانت الصدمة حليفتهم وهم يستمعون إلى تلك الأحداث التي من الصعب تصديقها، بينما ردد خالد بتساؤل :- طيب واسم مين اللي متسچلة بيه وچد في البطاقة !
أردفت بهدوء :- دة اسم الشيخ نچاتي الله يرحمه كنت بخدمه لما كنت لسة حِبلى ولما عرف بحكايتي حلفته ما يقول لحد و يستر علي فراح كتبها على اسمه من أول ما ولدت ومات بعديها بسنة واحدة .
– يعني إيه؟ نچاتي مش أبوي أنا… أنا بت حرام ….بت حرام يا أما كيف ما بيقولوا ؟..
كان هذا صوتها القادم من خلفهم، حينما نزلت بعد أن استردت وعيها، وهي تحدق فيها بذهول وصدمة لما سمعته، ركضت ناحيتها والدتها واحتضنتها قائلة ببكاء :- غصب عني يا بتي متوچعنيش أكتر الله يرضى عنك .
رفعت عيناها المنتفخة قائلة بوجع :- أومال مين أبوي يا أما ؟
أوصدت مقلتيها بعنف لعلها توقف سيل الدموع المنهمر الذي يفيض من مقلتيها ورددت بكره لذلك الشخص الذي لم تمقت أحد سواه في حياتها :- أبوكِ يبقى راشد الكاشف عمدة نچع رفاعة اللي كنت عايشة فيه، قبل ما تتنقل العمودية ليهم واللي كانت في يد أبوي .




