انت مكافأتي 2 دفنا عمر

نعم! تخجل منه بشكل كبير حتى لو كان حديثها مجرد حروف منقوشة بهاتفها.. كما أنها تريد الأنتظار حتى يحصل على موافقة والدتها وشقيقتها الكبرى..
وحينها ستتغير الأمور!!
أضاءت شاشتها مرة أخري برسالته:
_ ممكن لو كنتي ضحكتي تبعتيلي ايموشن يابخيلة!!
ضحكت ثانيًا لكلماته .. وحدثت ذاتها:
لا تكوني حقًا بخيلة!! هو يستحق أن يحظى بذاك الدب الضاحك ليعرف أن صدى مزحته أتت بثمارها وضحكتي يا حمقاء!
فبعثت له ذاك الإيموشن الضاحك!
فأنهال عليها بقلوب كثيرة .. تبعها بكلمة اذابتها..!
_ بحبك!!
******************************
أخيرًا أستطاع إخراجها من صمتها، والتخفيف عنها
ربما أهمل رعاية أرضه، وأرض عمته وزوجها .. ولكنه اعتمد على الفلاحين الذين ساندوه بكل حب .. مراعين ظروف زوحته، وضرورة وجوده معها باستمرار.. فجعله هذا المكوث جانبها أن يتقترب منها اكثر، صار يتلطف بالحديث معها ويعاملها برفق شديد
هي تحتاج حنانه ورعايته بتلگ الفترة .. وهو لن يبخل عليها بذلك، حتى تتعافى تماما من حزنها على جدتها..!
هتف بهاء بمزاح وهو يحمل صحن كبير:
_عملتلگ شوربة خضار .. استغفر الله ماتتشربش!
ابتسمت سجدة رغما عنها لدعابته ، مغمغمه بصوت متحشرج ومجهد : تسلم ايدك !
فقال بحنان : طب يلا استعدي وخدي أول معلقة!
فاعترضت خجلًا: أنا هاكل لوحدي يابهاء ..
فأصر قائلا:
لأ ، هتاكلي من ايدي يلا دوقي وقولي رأيك .
التهمت الطعام من يده ، ومضغته ببطء ، ثم تمتمت برضا : بجد تسلم إيدگ .. حلوة فعلا ..
_ ابتسم بسعادة لتفاعلها الجيد، الذي كان يعد مستحيلا منذ أيام قليلة .. ولكنها الأن تتحدث وتبتسم وتأكل، حتى انهما صارا يتشاركان مكانه المفضل الذي يختلي به في العادة كل مساء!
يحدثها عن اشياء حدثت معه، وعن اصدقاء ندم انه اقترب منهم يوم .. ولكن لم يحدثها قط عن والدته وهي لم تسأله عنها، تستمع له باهتمام ، ولا تتحدث ولكن يكفيه انها صارت تتقبل موت جدتها ، بإيمان وصبر أكثر، تخونها عيناها وتبكي بصمت أحيانا ، ولكنه سريعا ما يجذبها بأحاديثه الكثيرة، حتى تلتهي عن بكائها بثرثرته التي لم تكن من صفاته يومًا..!
_ هو انا ممكن اطلب منگ حاجة ؟!
سجدة بإيماءة رأسها : أكيد ..
تمتم بعد أن تأملها قليلا : عايز طبق ” ام علي ” !!
……………………………




