انت مكافأتي 2 دفنا عمر

بعد وقت قصير!!
_ أنتي بتعمليه أزاي حلو كده ؟!!
أجابته سجدة ببسمة مازالت لم تفقد حزنها:
_ ده سر يابهاء وأكيد مش هتعرف سر ” أم على ” بتاعتي!!
صمت برهة منشغلا بتناول حلواه ، ثم همس لها:
وسر سجدة… ينفع اعرفه؟؟؟
من يوم ماشوفتك، وعنيكي فيها حزن، أيه سببه؟
ظلت بصمتها الشارد تطارد بعينيها تمايل أوراق الشجر أمامها بفعل الرياح!
أعتقد أنها لن تجيب .. فاحترم صمتها وعزوفها عن الحديث ولم يكرر سؤاله وصمت.. لكنه بوغت بها تغمغم بعين شاخصة كأنها تحدث ذاتها!
_ رغم إن جدتي حاولت تعوضني عن رحيل أمي بعد ولادتي بأيام ، وتسد فراغ والدي في حياتي رغم انه حي يُرزق .. بس اتجوز وعاش بعيد في العالم بتاعه ونسي أصلا أنه عنده بنت أسمها سجدة !
دايما كان جوايا فجوة ، مافيش حد قدر يملاها..!
لما تحس أنك ناقص ، وعاجز تكمل نقصك لأنه الأمر خارج عن إرادتك ..
يمكن خالي قاسي ومحاولش يكون الأب اللي اتمنيته، بس عمري ما لومته.. إذا كان ابويا نفسه رماني، هستنى الأمان والرعاية من غيره أزاي!
صمتت تتجرع ريقها ، ثم تمتمت :
_ لما وصلت 17 سنة ، وابتدا يتقدم عرسان عشاني
ساعتها شوفت خالد، طليقي..!
قالي انه بيحبني وعايز يتجوزني وكنت وقتها بنت صغيرة أثر كلامه المعسول عليا وفرحت بيه .. وقتها جدتي اعترضت عليه لأن هعيش مع والدته بنفس الشقة
بس خالي ما اقتنعش بالسبب ، وانه مش هنطلب منه يرمي والدته في الشارع يعني ، وأنا كنت شارية خالد ، ووافقت وقلت والدته هتكون أمي، حتى لو كانت شديدة معايا، انا هخليها تحبني!
واتجوزت، واتفاجئت بشخصية خالد دايما كان يظهر قسوته معايا قصاد والدته!! وفي علاقتنا الخاصة كان أناني اوي وقاسي ومايهموش غير انه يرضي نفسه مهما كانت الطريقة،
مع الوقت بقيت أكره معاشرته، مابقيتش احس انه بيحبني!
ومواقف كتير كان ينصف أمه عليا رغم انها كانت بتظلمني .. كنت بقول معلش ما هي والدته لازم ينصفها، بس كنت بحس جوايا بقهر منه بيزيد كل يوم، وكرهي لحياتي معاه في ازدياد كل ساعة..!
عدي 6 شهور مقدرش اوصفهم غير أني مريت بأشد أيامي تعاسة وعذب وإهانة معاه!!
ضم بهاء قبضة يدي بقوة.. ليتحكم بنوبة الغضب والضيق وهي تصف حالها معه!..
فاستطردت هاتفة:
بعدها خالد جالوا فرصة شغل كويسة في بلد عربية ،وقرر يسافر .. بعد سفره .. فضلت والدته تسألني ليه ما حصلش حمل، قلتلها وأنا بأيدي أيه ، ده نصيب، ولسه العمر قدامنا .. بس هي ما سكتتش وصممت تاخدني لدكتور في القاهرة
وفعلا روحنا .. و………………





