انت مكافأتي 2 دفنا عمر

أحتضنتها سجدةبقوة، وراحت تتمسح بوجهها بصدر جدتها، گ قطة تطلب الأمان من صاحبتها، بعد أن تبلل وجهها بعبرات الخوف من القادم!
فلا تدري تلك الحنونة أن زواجها ، مجرد تصرف شهم من هذا الزوج المزعوم، وأنه حل مؤقت للخروج من أزمتها، وليس زواج حقيقي كمان تظن ، ولكن كيف لها أن تخبرها، وتقتل تلك الفرحة والاطمئنان الذي سكن قلبها، وتمحي من ملامحها تلك الراحة!
***************************
حمد لله على سلامتگ..أخبار الصين أيه على حسگ؟!
ما أن أبصره بلال، حتى أدرگ سبب تجاهل أروى لرسائله باليومين السابقين… “معاذ! ”
ومن غيره تنفُذ كلمتهُ عليها گ أمرٍ غير قابل للجدال! تتآكله الغيرة من تقاربها منه بهذا الشكل، وطاعتها العمياء له، هو ليس لها أخٍ أو أب حتى تمنحه تلك السلطة النافذة!
صبرًا يا أروى..!
يومًا ما ستكون كلمتي عليكي، هي العُليا..!
معاذ مقاطعًا شروده ببرود مستفز:
_ما قولتليش ،جبتلي معاگ حاجة من الصين؟؟
رمقه بضيق لم يحاول إخفائه قط، متمتما:
_أعتقد المكان هنا مش مناسب لكلامنا يادكتور!
هز معاذ كتفيه ببرود :
تمام، شوف أنت المكان المناسب لكلامنا..!
استأذن بلال صديقه معتصم ليتولى أمر العمل مكانه بين الزبائن لحين عودته!
……………………
_كان لازم أفهم أنك السبب في بعدها عني فجأة !
تجاهل معاذ عبارة بلال، وهو يتطلع حوله مستندًا مثله على سياج السطح الذي يحيط غرفته من الخارج ..فلم يرفض معاذ اقتراحه بالمجئء لمسكنه ، حتى يتحدثا بحرية أكثر ..
تمتم وهو يتأمل للمكان من حوله:
_تعرف إن مكان سكنگ مريح جدا للأعصاب ، واضح إنگ مهتم بيه ، والزرع اللي في كل زاوية، زاد من جماله ونقاء هواه!
غاب بلال بضعة ثواني، عائدًا بصينية كبيرة ، يعلوها مكونات بسيطة لصنع قدحين من الشاي الساخن ..
وتمتم وهو يصب أول قدح من الشاي لضيفه :
دي مملكتي المتواضعة يا دكتور، والحمد لله مبسوط فيها وراضي ..
معاذ بعد التقاط قدحه الساخن :
سر سعادة الإنسان، وراحة باله… هو الرضا!
أرتشف القليل من قدحع بتروي ثم قال:
دلوقتي بقى نركز في موضوعنا، وأجاوب سؤالك!
منحه نظرة متفحصة لعمق عيناه ، وتمتم :
_دايما الصح مافيش عليه خلاف يا بلال ..
أنك تتواصل مع أروى عن طريق الواتس، حتى لو مش بتبادلك كتابة الرسايل، كان غلط، لأن كان ممكن يكون مكانك حد تاني غير أمين عليها!
ومادام المبدأ غلط ، يبقي الأستمرار فيه خلل كبير!!





