انت مكافأتي 2 دفنا عمر

صمتت رامقة بهاء بتمعن!
وانتظرها هو لتكمل حديثها.. فاستمر صمتها !
فلم يستطع كبح فضوله بتلك النقطة بالذات وتسائل:
_ يعني النتيجة كانت أنك…………
اشاحت بوجهها عنه، والتزمت الصمت!
ووخذها ضميرها لإخفاء بعض الحقيقة عنه!
فحالتها غير بائسة كما أوهمته .. بمتابعة طبية واهتمام ، يمكن لها الإنجاب .. وليست عاقر كمان ظن. بهاء.. ولكنها لن تستطيع إعطائه الأمان .. فليظل ظنه بعُقرِها ويتقبلها بعلتها التي يتوهمها ..
فلن تعيش تجربة الرفض والنبذ مرة أخرى!!
ربما يكملان الطريق سويا .. وربما أيضًا يفترقا..!
لا تدري ! هو تزوجها إجبارًا.. وليس راغبًا !!
الأفضل أن تُعد نفسها لتلك اللحظة التي سيلفظها فيها خارج حياته، كي تخف قساوتها على نفسها وكرامتها..!!
قاطع صمتها الطويل بقوله :
_ طب وطليقك ، عمل أيه لما عرف بحالتك ؟
_ قالي انه هيتجوز واحدة تانية ، وأني لازم أقبل بكده .. بس أنا رفضت طبعا وطلبت الطلاق!
والدته ساعتها كان كل همها أني اخرج من الموضوع من غير ما يدفع ابنها أي حقوق مادية ليا، بما إن طلب الطلاق جه مني .. وانا اصلا كان اخر همي فلوسه .. خلاص زهدت فيه ، عشان كدة اطلقت من غير ما اخد مليم واحد واتنازلت عن كل حقوقي !!
مش هقولك كنت قوية، وعدت التجربة من غير ما تعلم فيا وجوايا بوجع وحزن!! .. بس اتعلمت إني اعرف ازاي اعتمد على نفسي، محدش يكونه له فضل عليا، ولا اكون ابدا حمل تقيل على حد..
بهاء بتساؤل:
_ عشان كده رفضتي تسيبي شغلك او تاخدي مني فلوس ؟! للدرجة دي مش حاسة بالأمان معايا أنا كمان ؟!
فأجابت:
_ طب قولي ازاي هطمن لواحد اتجوزني إنقاذ للموقف وشفقة! دلوقتي أو بعدين هتسيبني .. وأنا هكمل حياتي لوحدي! صح كلامي ولا غلط يا بهاء؟!
رغم تماسكها ظاهريا.. ورسم اللامبالة بوجهها ومنتهى الثبات والقوة .. إلا أن بأعماق روحها كانت تتمني ان يتمسك بها، ويطمئنها انه سيظل معها ، رفيق لها، هي لا ترسم شكل معين لعلاقتهما، ولكنها لأول مرة ، تتمنى الأمان من أحدهم!!
أحبت اهتمامه بها، وحنانه عليها، ورعايته لها بالفترة التي تلت وفاة جدتها..!
رغم فقدانها للوعي والتركيز بأغلب الأحيان ، لكنها كانت تشعر باحتوائه لها بين ذراعيه كلما فاقت من نومها فزعة وباكية.. كانت تشعر بشفتيه وهي تقبل وجنتها برفق كلما بكت كمواساه منه لها!
كما لم تغفل عن أصابعه وهي تجفف دموعها ثم تعبث بخصلات شعرها بحنان حتي تغفو !




