انت مكافأتي 2 دفنا عمر

لا ينكر بهاء، أن بمعرفته ظروفها، أشفق كثيرا عليها .. صغيرة هي لتحيا تجربة بتلك القسوة!
وتلقى مصير النبذ من أحدهم!! يتيمة الأم، وأبٍ مغترب لا يكترث لوجودها، مكتفي باطفالٍ لديه من أخرى!! وخال قاسي، وتجربة زواج مبكر لم يدم طويلا لسبب لا يعيبها ، بل هو قضاء الله وأمره!

رغم شراسة طبعاها وجفائها، لكنها حقا تستحق المساعدة..سيرضخ لرغبة عمته لإنقاذها، وكفيل هو فيما بعد ببناء حدوده الخاصه معها ..

لا بأس يا بهاء، كن ذاك الشهم الذي لم تكن إياه من قبل، قف برجولة أمام بطش الخال، وفيما بعد ، لكل حديثٍ مقال..!

****************************

( الحمد لله شقتي جاهزة ، وأي حاجة تطلبها بيسان أنا تحت أمرها )

هزت الحاجة عائشة رأسها برضا، وهي تستمع لقاسم ، خاطب أبنتها ، وداخلها تكاد تطير فرحا، أخيرا ستطمئن على بيسان وتنعم بحياة مستقرة هادئة، رغم علمها أن قلبها مازال معلقا بأحبال معاذ وعشقه، ولكن لا يعرف أحدا أين يكمن الخير، ربما بعد زواجها الثاني، وإنجابها أطفالا ، تكون فرحتها الكبري، وسعادتها الحقيقية ..

لكن ما أن تذكرت والدة قاسم التي تجاوره، وبصفحة وجهها، ارتسم رفضها لزيجة ولدها بمطلقة، حتى نهشها القلق ، هي تبدو مرغمة على القبول برغبته!!

لا تعرف ، هل هي خطوة صائبة لأبنتها؟ حقا لا تعلم!
ولكن ها هي الأمور تمشي بسلاسة غريبة ، الطبيب بحال ميسور، ويريد زواج قريب، وابنتها مستسلمة بشكل يفطر قلبها، ولكن لا حيلة لها، هي أم ولن يهدأ لها بال إلا بزواج بيسان ، العمر لا ينتظر ، وآن الآوان لاستقرارها تحت كنف رجلا يرعاها ..
حتى إذا جاء أمر الله واخذ أمانته، تكون مرتاحة النفس ..
…………………………

بيسان فرحها بعد شهر ؟!!

أجابت أروى صديقتها رغد باقتضاب : أيوة .
رغد : أيه يا بنتي مالك زعلانة كده ليه ؟!
أروى : كان نفسي بيسان ترجع لآبيه معاذ.. هما لسة بيحبو بعص .
رغد : لو في نصيب يا أروى كان ربك هيأ الظروف لرجوعهم، ومحدش بيعرف الخير فين، مش يمكن تكون سعادة اختك مع قاسم.. ومعاذ مع غيرها !

هزت أروى رأسها بضيق : لأ .. أنا عارفاهم كويس، هي بتتعذب وبتخبي، وهو لما عرف مني، حاول يداري حزنه، بس أنا عارفة إزاي اتوجع من الخبر ده !

رغد : لو لسة عايزها ليه بعد يا أروى ؟!
انا أصلا معرفش أطلقوا ليه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *