انت مكافأتي 2 دفنا عمر

حِسها المرهف، وخبرة عمرها الطويل ، يخبراها أن اتحاد كلاً منهما، سيكون حتمًا دواء لعلة صاحبه ..
فالثلج لا يذيبه ويصهره سوى فتيل نار ..!
سجدة تلك الفرسة الجامحة بطبعها الناري ، لن يروضها سوى أبن أخيها!
فإن كان هو گ لوح ثلج متجمد، محصور بين سياج ندمه وحزنه وآلامه ، هي بلهيبها ستحطم جميع أسواره الثلجية وتفك آسره ،ليتحرر من قوقعته ويخرج لعالمها..!
أفاقت من شرودها على صوت شجارهما..!!
سجدة بحدة: أنت مين عشان تدخل في أمري؟!
بهاء ببرود : مش مهم أنا مين ، لكن أكيد مش هسمحلك تأذي نفسك!
هتفت غاصبة: أيه اللي مش هسمحلك يا بتاع أنت!
بهاء بضيق : بطلي طولة لسان يامنخوليا انتي
جزت أسنانها غيظاً : انا منخوليا يا ارخم خلق الله
هم بهاء بالرد ، فقاطعته العمة بنبرة حادة:
عيب كده منك ليها، أحترموا وقفتي وسطيكم!
بهاء بنفاذ صبر: ما انتِ شايفة يا عمتي طولة لسانها..!
سجدة : أحترم نفسك يا حشري، وإلا …….
باغتها بهاء باقترابه، وحدق بعمق عينيها بتحدي :
وإلا أيه؟؟؟؟
بادلته سجدة نفس نظرة التحدي وهتفت:
هعمل كده .. ثم فوجئ بضربة قوية على أصابع قدمه من نعل حذائها ، فدخولها المباغت جعلها تغفل عن خلع حذائها كما تتطلب العادة أحتراما لدخول مسكن أحدهم ..!
ألمته ضربتها حقا ، فكظم غيظه وحاول إخفاء ألمه ..و أحمر وجهه غضباً رامقها بحنق :
والله ما حاميكي مني غير إنك بنت، وإلا كنت عملتك عجينة ياللي شبه القطة الجربانة انتي!
بالطبع لن تعدم سجدة ردًا أكثر فظاظة، ولكن قاطعتها العمة سريعاً :
ماتنطقيش كلمة زيادة يا سجدة ، واسمعني أنتِ وهو وبطلو نقار الديوك ده!!
جلست وأشارت لهما آمره إياهم بالجلوس..
تأملتهما برهة، وبعقلها تدور فكرة لن تكون هينة عليهما،فهو العنيد الصلب ميت القلب زاهد الحياة!! وهي الشرسة العنيفة، كارهة جنسه وزاهدة بهم أيضاً..!
تنفست بعمق لشحن همتها لإلقاء مالديها، مستعدة بكل قوة وعزم محاربة رفضهما وعنادهما معًا، حتى ولو أضطرت لاستخدام مكرها وخداعها لتحصل على ما تريد ..
أجلت صوتها قائلة: أظن أنا بكلم ناس كبار عاقلين وهيفهموني، أحنا دلوقت في مشكلة حقيقية، خالك يا سجدة لو أخدك من هنا بعد ساعات معدودة هتكوني متجوزة غصب ،وحياتك هتكون جحيم يا بنتي، وأنا مايرضنيش ده يحصلك بعد ما جيتي عتبة بيتي تستنجدي بالضعيفة الفقيرة لله



