انت مكافأتي 2 دفنا عمر

********************
ألحقيني يا بنتي ..زينة تعبانة أوي ، وشكلها هتولد..!
بصوت مرتجف وقلب مُلتاع .. أستغاث العم جلال بجيرانه بوقت متأخر ، حيت هاجم ابنته زينة ألم الولادة ، فهرول يطرق باب الحاجة عائشة لطلب المساعدة ..
بيسان وهي تبحث عن هاتفها : ماتقلقش يا عمو جلال .. هتصل بالإسعاف تيجي حالا ، وبدكتور معاذ يحصلنا على المستشفي ..
وبالفعل أجرت أتصالها ، أعقبه أخر بمعاذ، الذي تحرك بالفعل لإغاثة مريضته ..!
………………………… ..
زينة بصوت ضعيف لاهث :
عايزاكي تحضري العملية مع دكتور معاذ يا بيسان .
بيسان وهي تقبض يدها بحنان : حبيبتي أنا مش ممرضة عمليات ، ده تخصص زميلات غيري هيكونوا معاكي .. أنا هكون معاكي بعدها مش هسيبك!!
زينة بصوت اضعف : دي رغبتي ، أرجوكي حققيها ، عايزة احس إني مش لوحدي ..
صمتت لتلتقط أنفاسها :
لو. ربنا أراد لبنتي تعيش .. عايزاكي تكوني أول أيد تشيلها وتحممها وتلبسها يا بيسان ..
لم تستطع بيسان سوى الرضوخ لرغبة صديقتها وهي تقدم لها وعد بالمرافقة أثناء الولادة ، بعد استأذان طبيبها بالطبع .. فلم يكن معاذ أقل من بيسان رغبة بتحقق رغبة مريضته .. وحضرت بيسان ولادة صديقتها المتعثرة برداء خاص وكمامة معقمة .. داعية الله من صميم قلبها ، بنجاة الطفلة وسلامة الأم ..!
********************
يجلس العم جلال أرضا يحتضن بكفية مصحفه الصغير .. يقرأ ويقرأ ، وعيناه تترقب ذاك الباب المغلق الذي اختفت خلفه أبنته الوحيدة زينة
باكياً بصمت ودموعه تتعرج بين ثنايا وجهه المجعد ، رفع يده عاليًا مترجيا من ربه سلامة فلذة كبده ، وحفيدته، التي يتمني رؤيتها ثم أهلاً بالموت بعدها..!
تعاقبت الساعات وطال الوقت ، ومازال الباب مغلق
ومازال منتظرا داعيا باكيا
واخيرا انفرج الباب المغلق ، وظهر طبيب ابنته
فارتجف فؤاده خوفا من سماع ما يفطر قلبه ..!
الفصل الثامن.
———
طمن قلبي يا دكتور .. بنتي ولدت بالسلامة؟!
وقف العم جلال ينتظر بلهفة قول طبيب ابنته الذي تنحنح قائلا : الحمد لله يا حج جلال ، مدام زينة بخير ، والمولودة بخير بس…………
قاطعه العجوز بهلع : مالها حفيدتي يادكتور؟!
ربت معاذ على كتف العجوز تعاطفًا : أهدى يا حج ، هي بخير بس ضعيفة طبعا بسبب ولادتها المبكرة وعدم اكتمال النمو ، هتفضل في الحضانة فترة ، وبأذن الله ربنا يحفظها وتكون أفضل ..
بس ادعيلها ، وربنا مش هيخيب رجائك أبدا ..





