انت مكافأتي 2 دفنا عمر

أوصتها العمة خديجة كثيرا عليه ، بألا تتركه لوحدته وتحاول ان تؤنسه بغيابهما .. كما نبهتها لشيء غريب أنه له عادات معينة تساعده علي النوم، ودائما ما يهذي بنومه وتصاحبه الكوابيس، فعليها أن توقظه حتى لا يتآذي دون أن يشعر!

شردت بخيالها متذكرة أحداث أول ليلة لهما بمفردهما حيث مكث هو بغرفته طويلا ولم يذهب لمكان خلوته المعتاد.. كما ظلت هي حبيسة غرفتها لا تدري ما عليها فعله.. هي غريبة معه حتى وإن كانا زوجين!!

جاهدت كي يأتيها النوم لتنتهي تلك الليلة وتريح عقلها من التفكير.. وما أن استسلمت بالفعل لنومتها حتى وصلها آنينه! فأسرعت إليه فوجدت جبينه غارقًا بعرقه ووجه ازرق كأنه يختنق حقًا..!!
فزعت من مظهره، والتقطت زورق المياة وببلت أصابعها ونثرت على وجهه الماء حتى يفيق!!
افاق بشكل جزئي ولم يعي لها ويبدو أنه نسي وجودها معه وظن أنها عمته هي من توقظه!!

وفجأة قام بفعلٍ حبس أنفاسها وهو يحيط خصرها بذراعيه دافسًا وجهه بصدرها متمتمًا بصوت ناعس:

العبي في شعري وأقرأي قرآن يا عمتي وخليكي معايا لحد ما أنام..!!

تصلب جسدها كليًا ولا تدري ما تفعل!!!
هو يحتضنها معتقدًا أنها العمة!!

إن حاولت التملص منه، سيفيق ويراها بهذا الوضع ولن تحتمل خجلها إن وجدها كذلك!!
وإن ظلت حبيسة ذراعيه ستذوب أكثر، فجسدها ينتفض من هذا العناق!!
أخذت نفسًا شديد العمق وصوت عقلها يحدثها:

_اهدائي يا بلهاء. أنسيتي.. هو زوجك. ويظنك العمة.. أفعلي ما يريد حتى يغوص بنومه أكثر وتستطعين الهروب قبل حلول صباحكما الأول!!

عادت تنظر له وهو يختبيء بصدرها كطفل يطلب الأمان.. كم شعرت بالأسف تجاهه.. لما تحدث له تلك الأشياء لما يعاني حتى بنومته.. وماذا يشاهد بتلك الكوابيس.. ليتها تعلم!!!

تحركت يدها دون إرادة وراحت برفق شديد تغوص بأصابعها بين خصلات شعره الكثيف!
فتململ برأسه مصدرا صوتا ينم عن راحته وكأنه يشكرها رغم أن حروفه لم تكن واضحة لسمعها، لكنها فهمت أنه يشكرها.. يبدوا أنه يرتاح بتلك الحركة البسيطة وتساعده على النوم حقًا .. فهاقد بدأ صوت شخيره يصدح .. فضحكت بخفوت، ثم استمر بها الحال كذلك .. تداعب شعره وترتل بصوتٍ خافت آيات الذكر الحكيم.. حتى ارتخت ذراعيه تلقائيًا عن خصرها واستطاعت أخير الهروب من آسر ذراعيه، وهرولت لغرفتها مغلقة بابها عليها ولا تصدق أنها تحررت ونجت من موقف مخجل كهذا أمامه!!
الحمد لله لم يراها ولن يعرف أنه غفى علي صدرها بليلتهما الأولى…. وهذا من ستر الله عليها..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *