انت مكافأتي 2 دفنا عمر

بدأ انبعاث أصوات عاليه وصاخبة لأغاني شعبية لا تخلو منها افراح العامة ..راحت عيناه ترصد تفاعل الجميع، الراقص منهم والمصفق بحراره ، فعلى هذا الجانب يصنع بعض الرجال دائرة حول العريس يرقصون معه بحماس وخفة ، فابتسم لمهارة أحدهم برقصته ، وبأخر فاجأ الجميع بحمل العريس على كتفيه والدوران والرقص به بأنحاء القاعة!
وعلى مسافة ليست بقليلة أتجه ببصره، فشاهد بعض الفتيات الملتفين حول العروس المتألقة بثوب عُرسها الأبيض ، وكثيرا منهن يشاركها الرقصات بتلوي ومهارة لا تتقنها إلا بنات حواء ..
وأثناء تفحصه الغير المقصود بالجميع ، وقعت عيناه على فتاة ترتدي حجاب أخضر وعباءة سمراء
فضاقت حدقتاه محاولا تذكر هذا الوجه الذي مر على ذاكرته سابقا ، ولكن متى وأين شاهدها؟!
اعتصر ذهنه حتي تذكرها، هي تلك الفتاه التى شاهدها في بيت الجدة فجر..
وكأن سهم نظرته أخترق محيطها حيث تقف!
فحركت سجدة مقلتيها بتلقائية ناحية اليمن قليلا
فاصطدمت بعين أحدهم متفحصا بها..
تأملته للوهلة الأولى لتتذكره هي الأخرى.. فاحمر وجهها وهي تتذكر متى رآته ، وكيف استاءت من وجوده وتناول العشاء معهم ، رغم أنه قدم مساعدة يستحق عليها كل الشكر !
تغاضت عن الأمر برمته بعد أن منحته نظرة نافرة ثم أبتعدت بعينيها عنه ، وأدارت جسدها حتى صار ظهرها يقابله ، مستأنفة تصفيقها وتمايلها الطفيف تماشيا مع تلك النغمات الصاخبة وهي تحمس صديقتها العروس بحركة يديها على الرقص والتمايل!
أبتسم بهاء على تمايلها الذي لا يناسب فتاه بغلظتها
ثم عاد يتابع حركات الجميع منتظرا صديقه سيف بهذا الركن البعيد نوعا ما ..
وبعد قليل انبعثت موسيقة رقصة صعيدية يعشقها بهاء .. راح يتأمل الراقصين عليها .. وإذا به يجد من يجذبه بغته حتى صار بمنتصف دائرة اصدقاء العريس .. وسيف يقذف له عصاه ألتقطها بهاء بمهارة ، لتبدأ الموسيقي بالعزف مرة اخرى ..
وسيف يلوح بعصاته ، ليتحدى بهاء على مشاركته تلك الرقصة الصعيدية، وظل يتلوى وهو يستعرض أمامه حركات متقنة مبهرة بعصاته أمام الجميع ..
فما كان من بهاء إلا قبول التحدي، ومشاركة الصديق رقصته وإظهار براعته هو الأخر!
********************
بكام دي لو سمحت؟
ألتفت معتصم لصاحبة الصوت .. فوجد أمامه فتاة فاتنة بحق، لم تأتي هنا لابتياع شيء من قبل
ويبدو عليها أنها ميسورة الحال ..





