انت مكافأتي 2 دفنا عمر

انتهي من جلسته القصيرة وهم بالمغادرة لعمله، فوصل لسمعه صوت طيور هائجة وكأن هناك من يطاردها .. يبدو أنه صوت طيور الجدة فجر .. حيث انها تسكن بمنزل قريب للعمة خديجة.. فخطى ليقترب وتتضح الرؤية لديه .فإذا به يشاهد تلك الفتاه سجدة وهي تطارد أحد الدجاجات الحمراء ..
التي تقوم بتربيتها بعشة جانبية تحتل مساحة معقولة من امام منزلهم ..
يبدو أن الجارة تنوي صنع وليمة دسمة من تلك الدجاجة المختارة ..!!
يتصادف بين الحين والأخر أن يرى تلك السجدة حين يمر من هنا ، فترمقه بنظرات حادة،لا يعرف لها سبباً
وكم يتعجب لتركيبة تلك الفتاه التي مازالت عالقة باذيال الطفولة بوجهها الصغير! فلولا معالم انوثتها الظاهرة لظنها دون شك ، طفلة!
تحيره!.. صغيرة ، جميلة ، شرسة ، وحزينة! لم يشاهدها إلا بوجهٍ عابس!
راقبها بتسلية وهي تجاهد للقبض على الدجاجة المسكينة مطلقة عبارات الغضب عليها، وكأنها ستفهمها! .. ابتسم لا إراديا على عراكها مع الدجاجة!
بعد برهه وهو يراقب فشلها المضحك بإمساك دجاجتها ..عاتب نفسه قائلا :
_خليك كده سايب شغلك عشان تتفرج علي عيلة مجنونة!
واستدار مغادرا، فاستوقفه صوت سقوط شيئًا ما ، فاستدار ليجد سجدة وهي تئن وجعًا من سقطتها أرضًا اثناء لحاقها بالدجاجة!
فلم يستطيع السيطرة علي نفسه وانفجر ضاحكًا على هيئتها المذرية ووجهها المتسخ بفضلات الدجاج ..
ومحاولتها القيام وهندمة نفسها!
رمقته بغيظ بعد أن تبينت وجوده ورؤيته لما حدث..
فقالت بفظاظة : بتضحك على ايه ياسئيل أنت!
بهاء وهو يسعل من شدة ضحكه :
في يوم من الأيام هقطعلك لسانك الطويل ده!
فقالت بصراخ : تقطع لسان مين يا بتاع أنت ، ده أنا اكسرلك أيدك لو بس فكرت!
بهاء وهو يقاوم رغبته بالضحك عليها أكثر، فمازالت بهيئة مزرية ووجهٍ متسخ ، وللحقيقة مقرف جدًا ..!
_طب امشي يا ماما وكملي لعب مع الفرخة واما تخلصي ابقي استحمي عشان ريحتك كلها ببي!!
للمرة التي لا يعرف عددها هذا الصباح ، يحاول المغادرة لعمله ، ولكن تلك العنيفة اعترضت طريقه قائلة : أستنى عندك ياجدع أنت .. هي مين دي اللي ريحتها ببي يا روح ماما الحاجة!
أحتدت عيناه بغضب واقترب منها دون وعي، فقد نجحت سليطة اللسان بإخراج فظاظته التي لا تنقصه بأي حال :
احترمي نفسك وماتطوليش لسانك أكتر من كده ، أنا ماغلطش فيكي ، أنا ضحكت على منظرك لأنه ضحكني غصب عني .. وأمي ماتجيبيش سيرتها بدال ما اخليكي تندمي!!!





