المطعم كله اتجمد حكايات بسمة

المطعم كله اتجمد لما طفل عنده 3 سنين بدأ يصرخ بأعلى صوته، ويرمي الأكل، ويضرب أي حد يحاول يقرب منه.

حتى أبوه، أخطر رجل في بروكلين، فقد السيطرة عليه.

أمر رجاله يمسكوه.

لكن الطفل عض واحد منهم لحد ما نزف.

ولا حد قدر يهديه.

لحد ما نادلة شابة قررت تعمل حاجة ممكن تخسر بسببها شغلها… ويمكن حياتها.

مشت ناحية الترابيزة اللي كل العاملين في المطعم كانوا بيخافوا يقربوا منها.

نزلت على ركبتها جنب الطفل وقالت له كام كلمة بصوت هادي، ومدت له كوب لبن دافي.

فجأة…

الطفل بطل عياط.

لكن اللي صدم أبوه مش إنه هدي.

الصدمة كانت في اللي عمله الطفل بإيده بعدها…

حاجة خلت الراجل الخطير يبص للنادلة كأنه شاف شبح قدامه.

⸻

كانت الساعة 8 بالليل يوم الجمعة.

مطعم الليالي في بروكلين كان مليان.

صوت الملاعق والأطباق كان مالي المكان، والزبائن بيتكلموا، ورجال الأعمال بيتناقشوا في صفقات.

لكن كل ده اختفى في لحظة.

لأن صوت طفل صغير كان مغطي على كل حاجة.

آدم.

ابن رجل الأعمال الأخطر في المنطقة.

صوته كان عالي لدرجة إن النجفة الكريستال فوقهم كانت بتتهز مع صراخه.

على الترابيزة الرئيسية كان قاعد أبوه، عمر المكاوي.

عمره 32 سنة.

لابس بدلة غالية جدًا، ونظرته باردة تخلي أي حد قدامه يسكت.

الناس كانت بتسميه الجزار.

مش لأنه كان بيحب العنف…

لكن لأنه كان معروف إنه بيخلص مشاكله بسرعة ومن غير ما يسيب فرصة لحد يقف ضده.

ومع ذلك، الليلة دي كان شكله مختلف.

كان عاجز.

بص لابنه وقال بصوت منخفض:

— آدم… خلاص.

الطفل صرخ:

— لأ! مش عايز!

ومسك طبق الريزوتو ورماه على الأرض.

الطبق اتكسر.

كل اللي في المطعم انتفضوا.

مدير المطعم، مراد، قرب وهو بيترعش.

— أستاذ عمر… ممكن نجيب له أكلة تانية؟

عمر لف له ببطء.

نظرة واحدة منه كانت كفاية تخلي مراد يتمنى لو مااتكلمش.

قال عمر:

— هو مش عايز أكل يا مراد.

وبعدين بص لابنه.

— هو عايز يعذبني.

مسح وشه بإيده وقال:

— حد يقولي… أنا المفروض أعمل إيه مع طفل عنده 3 سنين؟

⸻

عمر كان أرمل بقاله 6 شهور.

6 شهور من الجحيم.

مراته ريم ماتت في حادث إطلاق نار، وكانت الرصاصات أصلًا موجهة لعمر.

ومن يومها، آدم اتغير.

الطفل اللي كان بيضحك ويتكلم طول الوقت…

بقى يصرخ.

وبس.

مبقاش يقول جمل كاملة.

ولا ينام كويس.

ولا يقبل حد يقرب منه وقت غضبه.

عمر بص لرئيس حراسته، حازم، وقال:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *