بطل تناديني حبيبتك حكايات بسمة

بطّل تناديني حبيبتك!قلت الجملة بصوت عالي لدرجة إن نص الاستقبال في المستشفى سكت مرة واحدة.
ولثانية، كل اللي حواليّا بصّوا لي كأني صححت لرجل مينفعش حد يصحح له.
سيف الجارحي.
راجل مجرد دخوله أي مكان كان بيخلي ناس أقوى منه توطي صوتها.
لكن بعد ما قال عني تلات مرات إني حبيبته، من غير ما يسألني مرة واحدة إذا كنت أصلًا موافقة أكون حبيبته…
أنا انفجرت.
اللي ماكنتش متوقعاه؟
إنه فعلًا يسمع كلامي.
أنا اسمي هنا مراد.
وقبلها بست أسابيع، كنت واقفة بغير الغيار على جرح رصاصة في صدر سيف، بينما رجالة مسلحة واقفين بره أوضة المستشفى.
ومن بعدها، سيف دخل حياتي بطريقة ماعرفتش أوقفها.
كان بيجيب لي القهوة بنفس الطريقة اللي بحبها.
ويبعت لي العشا بعد شيفتات 12 ساعة.
ولو اتأخرت بالليل والمطر نازل، ألاقي عربية سودا مستنياني تحت المستشفى.
وفي ليلة، روحت شقته.
ما نمناش إحنا الاتنين، لأن سيف اعترف لي إن بعد ما كان قريب من الموت، بقى الصمت بالنسباله حاجة لا تُحتمل.
لكن رغم كل ده…
ما بوسنيش.
ما دعانيش للخروج معاه.
وما سألنيش إحنا إيه.
لحد حفلة تبرعات للمستشفى.
واحد من الحاضرين ابتسم لي وسألني:
— حضرتك تعرفي الأستاذ سيف منين؟
قبل ما ألحق أرد، سيف قال:
— حبيبتي.
مرة تانية.
سحبت نفسي من إيده اللي كانت على ضهري وقلت:
— أنا مش حبيبتك.
عينه ثبتت عليا.
— هنا…
قاطعته:
— لأ. إنت مينفعش تتصرف كأننا اتكلمنا في حاجة إحنا عمرنا ما اتكلمنا فيها.
محدش كان بيصحح لسيف الجارحي كلامه قدام الناس.
وأنا كنت عارفة ده.
بس ماعدتش فارقة معايا.
بصيت له وقلت:
— إنت اللي بتقرر العربية تستناني فين.
— لأنك دايمًا بتتأخري.
— وإنت اللي بتقرر إمتى الأمن يوصّلني لحد البيت.
— عشان ده أأمن.
— وإنت اللي بتقرر إني محتاجة أكل.
بصلي وقال:
— غالبًا فعلًا بتكوني محتاجة.
اتنهدت بضيق.
— دي مش النقطة!
وبعدين قلت له:
— إنت كل شوية تعمل حاجات تحسسني إنك بتسألني سؤال… من غير ما تسألني فعلًا.
ملامحه اتغيرت.
وفي اللحظة دي، قرب واحد من أعضاء مجلس إدارة المستشفى وقال:
— وأكيد دي الحبيبة اللي كل الناس بتتكلم عنها!
غمضت عيني من الإحراج.
كنت مستنية سيف يضحك.
أو يقولها تاني.
أو حتى يفرض كلامه كعادته.
لكنه فاجئني.
بص للرجل وقال بهدوء:
— هي عندها حق.
بصيت له.
كمل:
— هي مش حبيبتي.




