المطعم كله اتجمد حكايات بسمة


قبل ما نور ترد.. باب الأوضة اتفتح فجأة!
دخل حازم، رئيس حراسة عمر المكاوي.. كان ماسك س.لاحه في إيده، ووراه ثلاثة من أعتى رجال عمر.
حازم قال بنبرة خبيثة وباردة:
— «للأسف يا نور.. كلامك كان لازم يفضل سر ويموت معاكي.»
عمر وقف قدام نور وآدم فوراً وسحب س.لاحه بسرعة البرق:
— «حازم؟! إنت بتعمل إيه هنا وإزاي تدخل كده؟!»
حازم ضحك ضحكة قذرة:
— «أنا أقولك بيعمل إيه يا عمر بيه.. ريم الله يرحمها كانت ست ذكية زيادة عن اللزوم، عرفت إن أنا اللي بسرب صفقات بروكلين لحساب عيلة (المصري).. ولما واجهتني، كان لازم تتصفى.. بس إنت يا عمر كنت عاطيها التليفون المتشفر، والمستندات راحت معاها.. وكنت فاكر إن المستندات دي اختفت، لحد ما لقيت النادلة دي بتدور حواليك بقالها شهرين!»
عمر فهم كل حاجة في لحظة واحدة.. الحارس الشخصي اللي كان بيثق فيه وعاطيله ظهره، هو اللي قتل مراته وهو اللي حارم ابنه من الأمان.
حازم رفع الس.لاح وقال:
— «المكان كله تحت إيدي الليلة دي يا عمر.. هتتصفى أنت والنادلة والولد، وهتتقيد إنها تصفية حسابات بينك وبين منافسيك.»
في أقل من ثانية.. نور حاطت إيدها على عينين آدم وضمت رأسه لصدرها.
عمر المكاوي ما اتلقبش بـ “الجزار” من فراغ..
قبل ما حازم يلحق يضغط على الزناد، عمر ضرب طلقة دقيقة جدًا في ركبة حازم! حازم صرخ وسقط على الأرض والس.لاح طار من إيده.
في نفس اللحظة، الباب الخارجي للمطعم اتكسر، ودخلت قوة الدعم الخاصة التابعة لعمر اللي كان مأمن بيها المكان برة! خلال ثواني معدودة، حراس حازم كانوا متكتفين على الأرض وحازم ينزف وهو بيصرخ.
عمر قرب من حازم اللي كان واقع على الأرض، ونزل لمستواه، ومسكه من زقمة بدلته وقال بصوت أبرد من الموت نفسه:
— «كنت فاكر إنك أذكى مني يا حازم؟ أنا كنت شاكك فيك من أسبوع.. بس كنت مستني الخيط اللي يربطك بجري.مة ريم.. ونور إدتني الخيط ده النهاردة.»
شاور لرجاله الرجالة الثقات:
— «خدوه على المخزن القديم.. مش عايز أشوف وشه تاني، والبوليس هيستلمه بعد ما يعترف بكل حاجة.»
بعد ساعتين..
المطعم كان فضي تماماً والشرطة أخدت المتهمين.
عمر كان قاعد في الأوضة، وآدم كان نايم عميق على الكنبة بعد التعب ده كله وهو ماسك في إيد نور.
عمر بص لنور.. لأول مرة نظرة “الجزار” تختفي من عينيه، ويحل محلها نظرة راجل تعبان وشايل جبال على كتفه.
قرب منها وقال بصوت هادي:
— «أنا آسف يا نور.. آسف على كل لحظة شكيت فيها فيكي.. وآسف إن ريم راحت بسبب الوساخة اللي كانت حواليا.»
نور مسحت دموعها وابتسمت بضعف:
— «المهم إن آدم بخير.. وإن حق ريم هيطالب بيه القانون دلوقتي.»
عمر بص لابنه النايم وقال:
— «آدم مبقاش ينطق ولا يهدأ إلا معاكي.. إنتِ مش بس أخت ريم، إنتِ الأمان اللي كان ناقصه من 6 شهور.»
سكت لحظة، وبعدين كمل بثبات:
— «من النهاردة.. شغلك في المطعم ده انتهى. إنتِ هتيجي تعيشي معانا في القصر.. مش كـ خادمة ولا نادلة، إنتِ خالة آدم، وفرد من العيلة دي.. وسرك وأمانك في رقبتي لحد ما أموت.»
نور بصت له بثقة، وهزت رأسها.
ومن الليلة دي.. صراخ الطفل اللي كان بي هز بروكلين اختفى، وحل مكانه الهدوء، بعد ما كل سر اتكشف، والحق رجع لأصحابه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *