رئيس العصابه لقي حكايات بسمة

رئيس العصابة لقى الخدامة نايمة في دولابه… لكن لما عرف هي مستخبية ليه، نزل مسد سه من إيده!
الساعة كانت 3:07 الفجر، لما آدم الجارحي وجّه مسدسه ناحية دولاب الخدمة في شقته الفخمة في القاهرة.
كان متوقع يلاقي حرامي.
لكن اللي شافه جوه خلّاه يتجمد مكانه.
كانت خدامته مريم متكوّرة على نفسها جنب بطانية وعلبة مكرونة ساقعة.
وقبل ما يعمل أي حاجة، سمعها بتهمس في تليفونها:
— أرجوك يا أحمد… ما تخليش ماما تموت قبل ما نقبض.
الراجل اللي اسمه لوحده كان بيخوف ناس كتير في القاهرة، نزل س/لاحه ببطء.
اسمي مريم، وبقالي سنة وشهرين بنضف شقة آدم الجارحي كل تلات وخميس وسبت.
كنت بمسح الأرضيات الرخام السودة، أغير الملايات، أسقي الزرع، وأحاول ما أبصش كتير ناحية الحراس المسلحين اللي دايمًا واقفين قدام مكتبه.
وأهم حاجة…
كنت دايمًا بمشي قبل ما آدم يرجع.
لكن الليلة دي، ماكانش عندي مكان أروح له.
كنت قاعدة حافية، لابسة سويت شيرت رمادي واسع، بين أرفف الفوط وأدوات التنظيف، والمطر بيخبط في شبابيك الشقة العالية.
همست في التليفون:
— أنا أخدت شيفتين زيادة في مغسلة الفندق.
صوت أخويا أحمد كان مرهق.
— الدكتور ادانا عشرة أيام يا مريم. بعدهم الورم ممكن يعمل ضرر دائم في الحبل الشوكي بتاع ماما.
حسيت بحلقي اتقبض.
— لسه محتاجين كام؟
سكت شوية، وبعدين قال:
— إنتِ عارفة.
تمنين ألف جنيه.
كنا بعنا العربية، وبعنا عدة بابا كلها.
حتى الفلوس اللي كنت محوشاها عشان أدخل تمريض، صرفتها على علاج ماما.
قلت له:
— هلاقي شغلانة تانية.
رد بتعب:
— إنتِ عندك تلات شغلانات أصلًا.
— يبقى هاخد الرابعة.
ولا أنا ولا أحمد كنا نعرف إن آدم كان واقف على بُعد كام خطوة بس.
نظام الأمان في الشقة كان اكتشف حركة الساعة 2:31 الفجر.
كان المفروض يكون في الساحل مع خطيبته داليا الشامي، بيجهزوا لفرحهم اللي فاضل عليه ست أيام.
لكنه رجع فجأة، وكان شايل مسدسه.
قال أحمد:
— طب ما تطلبي من آدم سلفة من مرتبك؟
رديت بسرعة:
— لأ.
— ليه؟
— عشان الرجالة اللي زي آدم الجارحي ما بيدوش فلوس لحد من غير مقابل… دول بيعملوا ديون.
وطيت صوتي أكتر:
— واللي يبقى مديون لحد قوي، عمره ما بيبقى حر بالكامل.
أحمد تنهد.
— طب كلمي داليا.
ضحكت بسخرية.
— داليا هي السبب إني معنديش شقة.
في حفلة خطوبتهم، داليا كسرت تمثال كريستال غالي واتهمتني إني أنا اللي كسرته.




