غزالة الشهاب بقلم دعاء أحمد الجزء الاول

*********************
تاني يوم بعد العصر

في بيت بعيد عن بيت شهاب
صباح كانت قاعدة في اوضتها و بتفكر ازاي تاخد فلوس من شهاب و من الحج محمود، سمعت صوت الباب بيتفتح ابتسمت

-أنت جيت يا رأفت؟

دخل رجل كبير في منتصف الأربعينات بصلها بخبث و ابتسم
رأفت المنشاوي :
اخو حليمة والدة شهاب شخصية جشعه متسلط و نسوانجي.

رأفت بخبث :ايوة جيت يا حبيبتي… عاملة ايه يا قلبي

صباح بضيق:
مش و لابد…. بصراحة يا رأفت أنا زهقانة اوي
أنا بفكر ارجع مصر

رأفت :ليه كدا بس…. تعالي نقعد و احكي لي اللي حصل لما روحتي لشهاب و جده…

صباح قعدت و طلعت سيجارة بدأت تدخن و باين عليها الضيق
-روحتلهم المزرعة و اتمسكنت و اترجيته اشوف غزال
لكن طبعاً جدها رفض…. و شك إني بعمل كدا علشان عايزاه فلوس… الصراحة اه أنا عايزاه فلوس… عايزاه فلوس كتير اوي عايزه كل فلوسهم
بس طردوني و قالولي ماليش بنات عندنا

رأفت بضيق و غضب:
ما هو دا اللي كنت متوقعين انه يعمله…. تعرفي يا صباح لو الواد طه ابني كان اتجوز بنتك كان زمان بقينا في حته تانية دي البت تملك أرض بملايين… و بصراحة البت كانت عجباه طه لكن سي شهاب اخدها لنفسه علشان يضمن ان الأرض متروحش لحد من عيلة المنشاوية و محدش يضحك عليها.

صباح قربت من الكرسي اللي هو قاعد عليه و اتكلمت بقوة
-بلاش نضحك على بعض يا رأفت…
من يوم ما اخدت الفلوس و مشيت الحج محمود قال إني ميته و عملوا عزاء
و لما غزال كبرت قالوا ان الارض دي ورثها من امها و انا اصلا مملكش حاجة

رأفت :ما هو دا اللي أنا مكنتش فاهمه
ازاي الأرض تبقى ورث غزال منك و انتي اصلا متملكيش حاجة فيها

صباح :اكيد شهاب هو اشتري الأرض دي من جده و اتنازل عنها لغزال علشان يقول ان ليها ورث
و حليمة متبعش و تشتري في البت و لو اتكلمت غزال ترد عليها و تقول انها عايشة من ورث امها من ايراد المحاصيل اللي بيزرعوها في الأرض
و ميخليهاش تحس انها مذلولة لأمه

اسألني انا عن شهاب رغم اني لما سبت البيت بعد وفاة سعد كان هو وقتها صغير لكن كان نسخة من ابوه
بس البت طلع حظها احسن من حظ أمها بقا عيلة زي دي تملك أرض تعيشها ملكة

رأفت و هو بياخد منها السيجارة و بيدخن:
-هو أنتِ مش وحشك بنتك يا صباح و لا ايه

صباح ببرود :
وحشتني؟! مظنش
أصل البني آدم بيوحشه الناس اللي بيحبهم، الناس اللي عاشرهم و حبهم
لكن انا بقا يوم ما خلفت غزال مكنتش عايزاها لأنها كانت تربطني بسعد و انا لما اتجوزته
كنت عايزاه اقلبه في قرشين و خلاص
لكن هو اخدني من مصر و جيني المنصورة و خلاني اعيش في بيت عيلة في البلد دي و انا بقا بحب اعيش في الحرية و عيشة الارياف دي مش بتاعتي
منكرش ان سعد كان بيتمني ليا الرضا ارضى لكن كلام ابوه هو اللي كان بيتنفذ مكنتش
بحس اني مع راجل
لا كان شخشيخة في ايد ابوه
لحد ما قابلتك في العزومة اللي كانوا عملينها في البيت وقتها حسيت ان ادامي راجل بجد و لما اتقابلنا صدفة في السوق منكرش انك لفت نظري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *