غزالة الشهاب بقلم دعاء أحمد الجزء الاول

:عارف أنا ليه بخاف منك…..
أنا و أنت عدينا بنفس الازمات تقريباً بس أنت غيري…
أنت لما ابوك توفي الله يرحمه لقيت جدو في ضهرك…. و أمك معاك و اخواتك و خيلانك
لقيتهم كلهم معاك
لكن انا لما أمي و ابويا ماتوا محستش بالحنان
من حد في البيت دا، حتى جدي كان مشغول…
محدش جيه اخدني في حضنه و طبطب عليا..
أمك اذتني نفسيا كتير و اهانتني و كسرت قلبي…
عارف حتى الأكل كانت بتسمم بدني بكل لقمة باكلها و تحسسني اني واحدة من الشارع
في مرة قالتلي
” انتى ابوكي مات في حياه ابوه يعني مالكيش ورث و وجودك في البيت دا بس علشان الناس ميكلوش وشنا
شفقة.. عطف… الله أعلم
أنت عمرك ما اتكلمت معايا… عمرك يا.. يا شهاب…
قاسم هو الوحيد اللي كان بيهتم بيا و أنا صغيرة.. كان بيطمن عليا و كان بيديني فلوس من وراكم كل شهر يديني مبلغ و يقولي اشتري بيه كل اللي في نفسك بس متقوليش لماما علشان هتعمل مشكلة لو عرفت
أنا و أنت عمرنا ما اتقابلنا… عايزني اكون ازاي لما اعرف أنك جوزي و مكتوب كتابي عليك من غير ما اعرف.
شهاب كان بيسمعها بدون ما يبصلها، غزال مدت ايدها حطتها على دراعه بارتباك و هو غمض عنيه بقوة و تأثر من لمستها
:أنا آسفة على حصل من شوية بس مين قال اننا نملك قلوبنا يا شهاب حقيقي آسفه لو زعلتك مني ….. أنا ميرضنيش زعلك و ميهونش عليا حتى لو مش متفقين لكن أنت هتفضل أبن عمي….
غزال كانت هتقوم لكن بسرعة شهاب اتعدل مسك ايدها و شدها ناحيته و هو نايم و مغمض عنيه
غزال حست الارتباك و الغيظ منه انه بعد كل الكلام دا خلاها تنام في حضنه
غزال بتوتر:هو ينفع اقوم….
شهاب بجدية :لا…. و خلينا ننام بقا علشان عندي شغل كتير بكراً
غزال بخجل من قربه
:بس أنا مش هعرف أنام في البلكونة كدا مش هكون مطمنه
شهاب بتأكيد و هو بيحضنها بحماية:
-سور البلكونة عالي محدش هيقدر يشوفنا الجو هنا حلو
غزال سكتت و هي بتبص للسماء بتحاول تتغلب على توترها من قربه لكن بعد ربع ساعة تقريباً كانت نامت و دست رأسها في صدره و لفت ايدها حواليه بدون وعي
شهاب كان مستمتع و هو بيبصلها عن قرب بالشكل دا و نايمة في حضنه و حضناه
أبتسم و هو بيزيح شعرها وراء ودانها
… اخدها في حضنه بقوة و غمض عنيه بيحاول ينام.




