غزالة الشهاب بقلم دعاء أحمد الجزء الاول

فضلت تعيط لوقت طويل كانت سامعه صوت الدش شغال، شهاب كان واقف تحت المياة
و هو حاسس بالغضب مش عارف ليه
هو بنفسه كان دايماً بعيد عنها
من يوم ما اتولد و هو سند جده و معه في المزرعة
و في الشغل قضى اللي فات من عمره معه
كان صغير
لما ابوه مات و سابه… وقتها كان محتاجه و محتاج يكبر معه لكن كان صغير هو و قاسم اخوه
لكن شهاب كان قريب جداً من ابوه و موته كان صعب عليه
كبر شوية و بدا يحس بالمسئولية… انه مسئول عنهم كلهم… مش مهم يعرفوا هو بيعمل ايه علشانهم و مش فارق معاه ياخد مقابل لكن هدفه دايما ان عيلته تكون بخير مهما حصل
يمكن دا السبب اللي خلاه زاهد عن الحب
زاهد انه يخلي اللي حوليه يحبوه المهم انهم يكونوا كويسين مدورش على الحب و عمره ما فرق معه
حتى لو كان بيحميهم في الخفي مش لازم يقدروا اللي بيعمله المهم انه يكون قادر يحميهم.
رغم انه ذكي جدا و بيتعامل مع الناس و هو فاهم نيتهم لكن بيحس نفسه جاهل في المشاعر…. جاهل في أنه يعبر عن اللي جواه
الشغل و اللامبالة خلوه ينسى أنه بني آدم هيجي عليه وقت و يتعب يحتاج يلقى حد يحضنه…. هو الكبير
يعني لازم يحتويهم لكن محدش فهم أنه هو كمان محتاج اللي يحتويه
و هو معبرش عن احتياجاته دي كان لازم يبان صلب علشان يعتمدوا عليه من غير ما يحسوا انهم ضعاف
و صلابته كانت سبب في انهم ينسوا أنه أحيانا بيتعب و حتى لو تعب بيكون جوا اوضته بين أربع جدران محدش يحس بضعفه
غمض عنيه بقوة و خرج بعد شوية
بص لغزال اللي بتعيط و حس بالعجز و انه قليل اوي في نظرها و ميستهلش يكون جوزها للدرجة دي كرهها لمسته ليها… عارف ان الموضوع صادم بالنسبة ليه و أنها اتفاجت بجوازهم لكن حاسس بالغضب غصب عنه
اخد غطا و مخده… فتح باب البلكونة و حط المخده على الأرض
قفل الستاير كويس علشان تعرف تنام براحتها
نام على الأرض بدون ما يقول كلمة واحدة او يفرغ غضبه.
غزال كانت متضايقة من نفسها
قامت فتحت الستارة بحزن بتعاتب نفسها لكن غصب عنها…. غصب عنها بتخاف منه و من قربه
شهاب بحدة و غيرة بدون ما يبصلها :
اقفلي الستارة و ادخلي نامي.
غزال مهتمتش اخدت حجابها و طلعت قعدت جنبه على الأرض، شهاب لف و ادالها ضهره
غزال بتردد :شهاب!
شهاب غمض عنيه و ضغط على ايده بقوة
غزال سندت على الجدار وراها و اتكلمت باستسلام و هي نفسها يكون نايم و ميسمعهاش





