دخلت اوضة حماتي حكايات بسمة

قربت منها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه:
— ده دهبي أنا! مين سمحلك تفتحي علبتي وتطلعي حاجتي من غير إذني؟!

بصتلي باحتقار وقالت:
— وإنتِ هتعملي بيه إيه يعني؟ هتفضلي مركناه في الدولاب؟ دهبك هيفرح ابني، وإنتِ خلاص مبقتيش تنفعيه!

حسيت إن حد ضربني على وشي.

— تقصدي إيه إني مبقتش أنفعه؟ أنا مرات ابنك، وده دهبي اللي أهلي جابوهولي!

ضحكت بسخرية:
— مرات ابني؟! هو الجواز ورقة يا بنتي؟ الجواز عشرة ومواقف. وإنتِ بقالك فترة مش عاجباه، ولا بتعرفي تفرحيه، ولا حتى بتعرفي تحافظي على بيته. أقل حاجة تعمليها إنك تساعديه بدل ما تبقي حمل عليه.

في اللحظة دي، دخل ماجد الأوضة بعد ما سمع صوتنا.

جريت ناحيته وقلت:
— ماجد، شوف مامتك بتعمل إيه! طلعت دهبي من غير ما تستأذن، وبتقول إنها هتبيعه!

بص للدهب، وبعدها بص لأمه، وقال:
— ماما، إنتِ بتعملي كده ليه؟

ردت بكل ثقة:
— عشان أساعدك يا ابني. إنت عندك التزامات، ومراتك عندها دهب مركون، وأنا مش هفضل أتفرج عليك وإنت بتتعب.

افتكرت إنه أخيرًا هيرفض، وإنه هيقول لها إن دهبي مش من حق حد يقرب منه.

لكنه لف ناحيتي وقال:
— سارة، خلاص بقى، متعمليش مشكلة. دهبك مش هيروح بعيد، وماما عايزة تساعدني.

بصيتله بذهول:
— يعني إنت موافق إنها تاخد دهبي؟

رد بعصبية:
— أنا ما قلتش تاخده، بس متعليش صوتك على أمي! اسكتي واحترميها بدل ما الموضوع يكبر.

بصيت للاتنين، وحسيت إن كل حاجة جوايا هديت فجأة.

ما عيطتش، وما صرختش، وما حاولتش أخد الدهب من إيدها بالقوة.

قربت من العلبة، ولمّيت عيني على كل قطعة فيها، وبعدها رجعت خطوة لورا وقلت:
— حاضر يا ماجد، هسكت.

حماتي ابتسمت بانتصار، وقفلت العلبة، وقالت:
— أهو ده الكلام. أخيرًا عرفتي مقامك.

خرجت من الأوضة، ودخلت أوضتي وقفلت الباب.

ماجد دخل ورايا بعد شوية، وقال بنبرة تحذير:
— إياكي تعملي حاجة تزعل أمي. أنا مش ناقص مشاكل اليومين دول.

بصيتله وسألته:
— وإنت عارف هي هتعمل إيه بالدهب؟

اتردد لحظة، وبعدها قال:
— ماما هتتصرف فيه عشان تساعدني. مش محتاجين نفتح الموضوع أكتر من كده.

سألته:
— وإنت فعلًا محتاج الفلوس للدرجة دي؟

وشه اتغير، لكنه رد بسرعة:
— دي حاجة تخصني، ومش كل حاجة لازم تعرفيها.

خرج وسابني لوحدي.

وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد تصرف متهور من حماتي، وإن فيه حاجة أكبر بتحصل من ورايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *