سلفتي اتفقت مع جوزي حكايات بسمه

سلفتي اتفقت مع جوزي يعلنوا إني بخونه عشان يطلقني من غير ما يدفعلي حقوقي، لكن يوم ما جمعوا العيلة كلها وواجهوني بصور مفبركة، جوزي مد إيده وضربني بالقلم قدامهم وقال: «إنتِ طالق يا خاينة!»… أنا مسحت الدم من على شفايفي، وابتسمت وقلتله: «مبروك يا حبيبي، بس قبل ما تطلقني، بص على الشاشة اللي وراك!»

أنا اسمي نادين، متجوزة من شريف بقالي خمس سنين، وكنت فاكرة إن أكتر حد ممكن يظلمني هو جوزي، لكن عمري ما تخيلت إن سلفتي ريهام، مرات أخوه، تكون هي اللي بتحفرلي بإيديها.

ريهام كانت دايمًا بتغير مني، خصوصًا إن شريف كان مسلّمني حسابات المحل بتاعه، وكنت بساعده في شغله، بينما هي كانت بتحاول تقنع جوزها ياخد فلوس من أخوه بأي طريقة.

وفي يوم، اكتشفت إن فيه مبلغ كبير اختفى من حسابات المحل، ولما واجهت شريف، قالي إنه هيشوف الموضوع. بعدها بيومين، لقيته اتغير معايا، وبقى يخبي موبايله ويخرج من البيت من غير ما يقولي.

لحد ما رجع يوم الخميس، وطلب مني ألبس وأجهز نفسي علشان رايحين بيت أمه.

أول ما دخلنا، لقيت العيلة كلها متجمعة، وريهام قاعدة جنبه، وفي إيدها موبايل.

حماتي بصتلي بقرف وقالت:
— اقعدي يا نادين، فيه موضوع لازم العيلة كلها تعرفه.

شريف قام ووقف قدامي، ورمى صور على الترابيزة.

— مين الراجل ده يا نادين؟ وبتقابليه فين من ورايا؟

مسكت الصور، ولقيت صور ليا واقفة جنب راجل غريب قدام عمارة، وصورة تانية ليا داخلة شقة.

شهقت وقلت:
— الصور دي مش حقيقية! أنا عمري ما شفت الراجل ده!

ريهام اتدخلت بسرعة:
— يعني الصور كمان بتكدب؟ ده أنا بنفسي شفتك وإنتِ داخلة الشقة!

بصيتلها بصدمة:
— إنتِ؟ إنتِ كنتِ هناك إمتى؟

ردت بثقة:
— مش مهم إمتى، المهم إننا عرفنا حقيقتك.

شريف قرب مني، وعينيه مليانة غضب:
— أنا كنت شاكك فيكي، لكن دلوقتي اتأكدت. إنتِ طالق!

حاولت أتكلم، لكنه ضربني بالقلم قدام الكل، وقال:
— مش عايز أسمع صوتك!

حطيت إيدي على خدي، ودموعي نزلت غصب عني، لكني فجأة لاحظت إن ريهام بتبص لشريف بخوف، وإنها بتحاول تخبي موبايلها تحت الطرابيزة.

افتكرت رسالة وصلتلي من رقم مجهول قبلها بيوم، مكتوب فيها: «لو اتهموكي بالخيانة، ما تدافعيش عن نفسك قبل ما تشوفي تسجيل الكاميرا.»

رفعت راسي وقلت بهدوء:
— خلصتوا محاكمة؟ طيب، دوري بقى.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *