انت مكافأتي 1 دفنا عمر

ثم ضحكت هاتفة من بين بكائها :

من الفرحة فضلت اعيط بهستريا واكبر بالله والدكتور مستغرب رد فعلي ، واتصلو بيك ، وأنت جيت واما عرفت، كان رد فعلك انك سجدت شكر لله وبكيت كتير ..لدرجة الدكتور أتأثر وعيونه دمعت.. ومرت الأيام وعدى حملي الصعب وانت بتخدمني وفرحان ..وأول ما ولدت وشوفت ازاي أبننا اتولد جميل ووشه جميل ومنور وطلته بهيه..قلت من غير ما احس…. بهاء… !
وانت حبيت الاسم وقلت “بهاء حسن الطوخي ”

بس فرحتنا بيه خلتنا دلعناه بزيادة.. لدرجة بقا يعمل تصرفات غلط كتير ، فحسيت أننا هنخسره ، بقيت أقسى عليه، مش كل طلب يطلبه أنفذه.، حاربتك أنت شخصيًا وأنا بحاول اعمل منه راجل شديد يكون عون ليك وليا لما نكبر !

وعند تلك النقطة لم تعد تتمالك نفسها ، فبكت بحرقة قائلة:

كان نفسي يفهم إن خوفي عليه ومحاولتي لتحسين سلوكه مش قسوة أو كره مني .. كان نفسي يعرف إني بحبه أكتر من روحي .
ثم بسطت كفها على صدرها متسائلة :

انا هاكره ابني الوحيد وحتة من قلبي ؟!..
أبني اللي مابتمناش غيره يشلني في شبتي وعجزي .. انا كل املي ينصلح حاله ، ويعرف ازاي يشيل مسؤولية ، بس للأسف طلع أناني ياحسن .. فاكرني مستخسرة فيه الفلوس، وأنا بس عايزاه يعمل حساب الزمن ، ويبعد عن أصحاب السوء اللي فسدوه أكتر وأكتر…

مسحت دموعها مرة أخيرة قائله :

بس أنا مش هيأس يا حسن ، هفضل ادعيله ينصلح حاله ويهديله نفسه العاصية، وربنا مش هيخذلني ابدا ولا يكسف ايدي المرفوعة في كل صلاة ..

وصمتت تشاهد انعكاس صورتها علي زجاج الصورة ، ثم التمع بعيناها بريق غامض قائلة :

بس يارب يفوق قبل فوات الآوان !

………………………

خالتك سامية جاية عندنا بكرة هي و صفا بنت خالتك ..وعايزاك تبقي موجود يا معاذ..

معاذ وهو يستمع لوالدته اثناء تناولهما الغداء :

والله على حسب شغلي يا امي.. وعموما سليم بيجي بدري من شغله.. وهيستقبلهم معاكي ..

ام معاذ : لا يا معاذ ، انت لازم تكون موجود..

اجاب معاذ المدرك لغرض والدته :

شوفي يا امي ، بدون لف ولا دوران ، اللي في دماغك عمره ما هيحصل ، صفا بنت خالتي، وهتفضل كدة

ام معاذ: انت ليه عايز تعصاني وتتعب قلبي، حرام عليك يا معاذ ، انا مابنامش من التفكير والحزن عليك يابني، لأمتي هتفضل كدة!!
سنة عدت وأنت منفصل عن بيسان ، وكل يوم اقول هينسى ويبتدي حياته ، لكن انت لسه عايش على أطلال حبها ، طب سبتها ليه ؟! هي بنفسها اتمسكت بيك ، وقالت وراضية بظروفك وهتكمل حياتها معاك ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *