انت مكافأتي 1 دفنا عمر

بيسان مربتة على كف أروى لطمئنتها : حبيبتي متخافيش أنا معاكي.. ثم استجمعت شجاعتها .. واحساس داخلي يخبرها بان الامر ليس بتلك الخطورة .. خاصتا ورسالة هذا الغريب الاخيرة تتردد بجدران عقلها، يبدو انه شخصا ما يهتم لأمر اروى ، وتلك وسيلته للإعلان عن نفسه!
امسكت قبضة الباب وضغطت عليها لينفرج الباب قليلا ، لم تتبين احد ، فتحت الباب اكثر وألتقطت الهدية ثم احكمت غلق الباب خلفها ..

تري ما طبيعة تلك الهدية .. ومن مرسلها ؟!!
———–

ماتاخد يوم راحة يا بهاء ، مش كله شغل كدة يا ابني، روح أسهر مع صاحبك الدكتور سيف! .. بقالك أكتر من سنة في البلد وأنت قافل على نفسك ومحدش يعرفك!

بهاء : أنا مرتاح كدة ياعمتي ماتقلقيش أنتي ، لو احتاجت أجازة ، هستأذن من عم راضي..

الحاجة خديجة بحنان :
ربنا يحفظك يا بهاء ، أتغيرت كتير أوي عن الأول، حتى جسمك ما شاء الله بقي طول بعرض، أحسن ما كنت جاي كدة عضم مدهون لحم ..!
أجاب بابتسامة باهته : أكيد ياعمتي شغل الفلاحة في الارضِ فرق معايا، انا ماكنتش بشتغل ولا بتعب في حاجة، كانت حياتي تافهة اوي ، أخري العب طاولة على القهوة!

الحاجة خديجة : الحمد لله ياحبيبي إن ربنا صلح حالك و هداك ، وعرفت ازاي تستغل وقتك وتجيب قرشك بعرق جبينك .. والأحلى أنك بطلت السجاير اللي كانت واخدة صحتك دي!

تمتم بضميره متهكمًا: ( هي كانت سجاير بس.. ؟! .. أنتي طيبة أوي يا عمتي.. !)

مالت العمة تقبل مقدمة رأسه :
كنت عارفة إن جواك حاجة حلوة هتطلع في يوم.. وانك مش وحش يا بهاء ، وإنك هتاخد طباع ابوك حسن ، اللي من صغره شال المسؤولية وعافر مع الدنيا ..
ثم اكملت بصوت اكثر تفائل :
بكرة كمان أما تتجوز وتخلف وتعي………….

قاطعتها بهاء بحدة :
وبعدين ياعمتي تاني موضوع الجواز والخلفه !
انا عمري ما هتجوز ابداً ومرتاح كدة!

الحاجة خديجة باستنكار : وده مين اللي هيسيبك علي الحال ده؟؟؟.. وماتتجوزش وتخلف ليه؟؟!!
ناقص أيد ولا رجل يا ابن حسن؟!

بهاء بصوت يغرقه الحزن والآلم :

ناقص كتير ياعمتي .. أنا انسان مشوه من جوايا ، مليان خطايا ..ذنوبي زي جبل هفضل شايله على ضهري وماشي بيه كل حياتي.. طول الوقت مستني عقاب ربنا وقصاصه فيا ..عايزاني ازاي اعيش حياتي عادي وأنا بالنفسية دي، الراحة مش مخلوقة ليا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *